اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سباق المعادن النادرة يضع الاتحاد الاوروبي في مواجهة تحديات جيوسياسية وصناعية

{title}
أخبار دقيقة -

يحتدم التنافس العالمي المحموم لتأمين المعادن النادرة التي باتت تشكل العصب الرئيسي لصناعات المستقبل من السيارات الكهربائية وتقنيات الطاقة المتجددة وصولا الى قطاعات الدفاع المتقدمة. واظهرت تقارير حديثة ان الاتحاد الاوروبي يواجه فجوة متزايدة في قدرته على مجاراة الولايات المتحدة في تأمين سلاسل امداد مستقلة بعيدا عن الهيمنة الصينية.

كشفت تحليلات اقتصادية ان واشنطن اتخذت خطوات استباقية منذ سنوات عبر تخصيص مليارات الدولارات لمشاريع التعدين الاستراتيجية مع تعزيز نفوذها في دول غنية بالموارد مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا. واضاف خبراء ان التحرك الامريكي لا يقتصر على التمويل الحكومي فحسب بل يمتد ليشمل الاستحواذ على حصص في شركات التعدين لضمان تدفقات الامدادات الحيوية.

مبينا ان المشهد الاوروبي يبدو اكثر تعقيدا اذ خصصت بروكسل مبالغ اقل بكثير مقارنة بالولايات المتحدة رغم تحديدها لعشرات المشاريع الاستراتيجية. واوضح مراقبون ان المعضلة الاوروبية تتجاوز مجرد امتلاك الخام لتصل الى ضعف القدرات المحلية في عمليات الفصل والتكرير التي لا تزال تسيطر عليها الصين بنسب تتجاوز تسعين بالمئة في بعض القطاعات.

قال مسؤولون في قطاع الصناعة ان قانون المواد الخام الحرجة الذي اقره الاتحاد الاوروبي يضع اهدافا طموحة لعام 2030 تشمل الاستخراج المحلي وإعادة التدوير لكن الفجوة تكمن في مرحلة التنفيذ والتمويل. واضافوا ان البيروقراطية المعقدة في اجراءات التراخيص تشكل عائقا اضافيا امام تحويل هذه المشاريع من مجرد نصوص قانونية الى منشآت انتاجية فعلية.

اوضحت وكالة الطاقة الدولية ان سلاسل امداد العناصر الارضية النادرة تعد من الاقل تنوعا جغرافيا مما يفاقم المخاطر الجيوسياسية على الصناعات الاوروبية. واظهرت البيانات ان سعي اوروبا لتقليل الاعتماد على الصين قد يوقعها في شكل جديد من التبعية تجاه الاستثمارات الامريكية التي بدأت تتغلغل في شركات التعدين الاوروبية.

بين ان التوجه الاوروبي القادم يركز على تكثيف التعاون مع شركاء دوليين مثل كندا واليابان مع تزايد المطالب بتفعيل ادوات مالية اكثر مرونة لدعم الشركات المحلية. واكد محللون ان نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب تحولا جذريا في سرعة اتخاذ القرار لضمان عدم بقاء الصناعات الحيوية الاوروبية رهينة لقرارات القوى الخارجية.

تصميم و تطوير