حقيقة تاثير المياه الغازية على مينا الاسنان وفق دراسة علمية حديثة
كشفت دراسة علمية حديثة النقاب عن نتائج مفاجئة تتعلق بالعلاقة بين استهلاك المياه الغازية وصحة الأسنان، حيث فندت النتائج الاعتقاد السائد بأن هذه المشروبات تشكل خطرا جسيما على مينا الأسنان، موضحة أن المياه الغازية غير المحلاة ليست بالسوء الذي كان يعتقد سابقا.
وأظهر الباحثون من خلال تجربة شملت عشرين شخصا بالغا، أن تأثير المشروبات على درجة حموضة اللعاب يختلف باختلاف نوع المشروب، حيث تمت المقارنة بين المشروبات الغازية المحلاة، والمياه الغازية العادية، والمياه الغازية المدعمة بالكالسيوم، والماء العادي. وأشار المختصون إلى أن انخفاض درجة حموضة الفم إلى ما دون مستوى 5.5 يعد العامل الرئيس في بدء ذوبان المينا، وبينت الدراسة أن المشروبات الغازية تزيد من حموضة بيئة الفم بشكل ملحوظ ولفترة زمنية أطول مقارنة بالماء.
وأضاف القائمون على الدراسة أن المياه الغازية غير المحلاة تسبب انخفاضا مؤقتا في درجة الحموضة يعود لطبيعته خلال دقائق معدودة، وهو ما يحدث أيضا عند تناول المياه المدعمة بالكالسيوم، مؤكدين أن تآكل الأسنان يرتبط بشكل مباشر بعوامل أخرى مثل وتيرة الاستهلاك ومدة التعرض ومحتوى السكر في المشروبات. وخلص الباحثون إلى أن استبدال المشروبات الغازية المحلاة بأخرى غير محلاة يمثل خطوة إيجابية للحد من تآكل المينا.
وبين الخبراء أن هذه النتائج تفتح الباب أمام شركات تصنيع المشروبات لإعادة النظر في تركيبات منتجاتها، بهدف تقليل التأثيرات الحمضية الضارة على الأسنان، مشددين على أن الفهم الدقيق لطبيعة هذه المشروبات يسهم في تعزيز الوعي الصحي لدى المستهلكين حول كيفية اختيار البدائل الأكثر أمانا لصحة الفم والأسنان.
