تفاصيل مقترح سلام امريكي جديد للهدنة في السودان وموقف الخرطوم
كشفت تقارير حديثة عن ملامح مبادرة سلام امريكية جديدة تهدف الى وقف النزاع الدائر في السودان. واظهرت التسريبات ان الخرطوم ابدت تجاوبا اوليا مع ركائز المبادرة التي تضمنت هدنة انسانية شاملة واطلاق عملية سياسية تنهي حالة الحرب. وبينت مصادر مطلعة ان وزير الخارجية السوداني سلم ردا رسميا للمستشار الامريكي للشؤون الافريقية مسعد بولس خلال لقاء عقد في القاهرة مؤخرا.
اوضح المقترح الامريكي ضرورة اعلان هدنة فورية لمدة تسعين يوما لضمان وصول المساعدات الاغاثية وحماية المدنيين. واضافت بنود الخطة تشكيل لجنة تنسيق دولية بمشاركة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية للاشراف على مراقبة الالتزام بوقف اطلاق النار مع التشديد على احترام السيادة السودانية. واشار المصدر الى ان الرؤية الامريكية تتطلع لتحويل الهدنة الى وقف دائم للحرب وبدء حوار وطني شامل يقوده المدنيون نحو مرحلة انتقالية.
قال مراقبون ان التوافق لا يزال يصطدم بعقبات جوهرية بين الطرفين. واظهرت المعلومات ان الحكومة السودانية تتمسك بضرورة اجراء الحوار داخل الاراضي السودانية بمشاركة كافة القوى السياسية. بينما تضع الخطة الامريكية قيودا على مشاركة بعض التيارات السياسية المرتبطة بالحزب الحاكم السابق. واضافت التقارير ان نقطة الخلاف الثانية تتعلق بالترتيبات الامنية والانسحابات العسكرية حيث ترفض الخرطوم النهج التدريجي وتطالب بانسحاب شامل لقوات الدعم السريع من المناطق التي توسعت فيها مؤخرا.
كشفت مصادر متطابقة ان عضو مجلس السيادة شمس الدين كباشي نقل تفاصيل الاجتماع مع المبعوث الامريكي الى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان. واكدت هذه التحركات وجود رغبة في استكشاف مسارات الحل السلمي رغم التعقيدات الميدانية والسياسية التي تفرض نفسها على الواقع السوداني. ويبقى الملف رهنا بمدى مرونة الاطراف في معالجة نقاط الخلاف المتعلقة بالترتيبات الامنية ومسار العملية السياسية المستقبلية.
