العراق يستعيد طاقته الانتاجية الكاملة في ثلاثة حقول نفطية كبرى
كشفت مصادر مطلعة عن توجه استراتيجي جديد في العراق يقضي برفع معدلات الانتاج في ثلاثة من ابرز حقوله النفطية الجنوبية الى طاقتها القصوى. واظهرت التوجيهات الحكومية الصادرة لشركة نفط البصرة بضرورة تشغيل حقول غرب القرنة 1 وشمال الرميلة وارطاوي بكامل قدراتها التشغيلية بعد فترة من التذبذب الانتاجي الذي فرضته ظروف الملاحة والتوترات الاقليمية.
واضافت البيانات الميدانية ان حركة ناقلات النفط بدات في التعافي التدريجي داخل الخليج مما سمح باستئناف تحميل الشحنات المخصصة للاسواق الدولية. واوضحت التقارير ان هذا التحرك ياتي في اعقاب تراجع ملحوظ في مستويات الانتاج خلال الشهر الماضي حيث انخفضت معدلات الضخ في الحقول الجنوبية الى نحو 1.1 مليون برميل يوميا بعد ان كانت تسجل ارقاما اعلى بكثير في فترات سابقة.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان العراق يسعى جاهدا لتعويض الفجوات التصديرية التي خلفتها الاضطرابات الاخيرة. واكدت شركة توتال انرجيز من جانبها دعمها لهذا المسار عبر عرض ملايين البراميل من الخام العراقي للتسليم الفوري للاسواق الاسيوية مما يعزز من وتيرة التدفقات المالية للخزينة العامة.
واشار المسؤولون الى ان الحكومة العراقية تضع نصب اعينها خطة طموحة تهدف الى رفع الانتاج الاجمالي الى 7 ملايين برميل يوميا في غضون الاعوام المقبلة. واوضح التوجه الحكومي ان هذه الاستراتيجية تعتمد على تعزيز الشراكة الاقتصادية مع الشركات الامريكية بدلا من التركيز الحصري على الجوانب الامنية.
وكشفت الخطط المستقبلية عن مقترح لانشاء صندوق للطاقة والتنمية يهدف الى استثمار عوائد النفط في مشاريع البنية التحتية والكهرباء. واظهرت المعطيات ان هذا الصندوق قد يصل حجم موارده الى 400 مليار دولار على مدار ثلاثة عقود مما يعكس رغبة بغداد في تحويل الثروة النفطية الى محرك تنموي مستدام يعزز مكانة العراق كثاني اكبر منتج في منظمة اوبك.
