واقع ميداني صادم للجيش الاسرائيلي في لبنان: جنودنا يتحولون الى فريسة سهلة
كشف تقرير عسكري اسرائيلي عن حالة من الاحباط تسود الاوساط الميدانية في ظل القيود العملياتية المفروضة على القوات الاسرائيلية العاملة داخل الاراضي اللبنانية، حيث وصف مراقبون الوضع بانه اشبه بعملية صيد يتحول فيها الجنود الى فريسة في حقل رماية. واوضح التقرير ان اتفاق وقف اطلاق النار خلق مفاهيم جديدة ومعقدة للعمل العسكري، مما يضع القوات في حالة من الشلل الميداني نتيجة منعهم من التحرك او الرد الا في حالات ضيقة جدا.
واشار المراسل العسكري لصحيفة معاريف الى ان القوات الاسرائيلية تعاني من قيود صارمة للغاية، مبينا ان العمليات الليلية تتم وسط ظلام دامس وبحذر شديد خوفا من المسيرات، مما يحد من القدرة على تحقيق اي انجاز عسكري ملموس على الارض. واضاف ان الوجود الاسرائيلي في مناطق مثل مرتفعات علي الطاهر او قلعة الشقيف لا يوفر حماية حقيقية، خاصة مع استمرار حزب الله في اعادة بناء قدراته العسكرية خلف خطوط التماس، بما في ذلك الانفاق والمنظومات الصاروخية.
وتابع التقرير موضحا ان الخطاب السياسي الاسرائيلي يبتعد عن الواقع الميداني، حيث يتم ترويج شعارات لا رصيد لها تهدف فقط لارضاء القاعدة الانتخابية. واكد ان الحديث عن السيطرة على الارض لا يغير من حقيقة ان الجنود في الميدان اصبحوا هدفا مكشوفا لنيران القنص والمضادات، مشيرا الى ان انقاذ الدبابات المتضررة يستغرق اياما ويضع فرق الانقاذ في خطر محدق، وهو ما وصفه بوضعية البط في حقل رماية. وخلص التقرير الى ان التوازن بين الاهداف السياسية والتضحيات البشرية بات مفقودا، مما يضع القيادة العسكرية امام تحديات وجودية في ظل استمرار التهديدات الميدانية.
