الاحتلال الإسرائيلي يواصل تهويد الضفة الغربية واستهداف الحرم الإبراهيمي
ناقش برنامج عين على القدس الذي بثه التلفزيون الأردني اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على أراضي الضفة الغربية. وأظهر البرنامج الذي تم عرضه مؤخرا كيف تسعى سلطات الاحتلال للسيطرة على البلدة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف. وأكد التقرير أن الضفة الغربية تشهد تصعيداً غير مسبوق من الميليشيات الإسرائيلية المدعومة من الحكومة المتطرفة، بهدف تغيير الواقع على الأرض.
وقال البرنامج إن الاحتلال قد تمكن من السيطرة على المناطق (ج) وفق اتفاقيات أوسلو، حيث أُقيمت العديد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية في السنوات الأخيرة. وقد انتقل هذا الاستهداف ليشمل مناطق (أ) و(ب) التي تخضع للسيطرة الفلسطينية، وهو ما يخلق توتراً متزايداً في تلك المناطق.
وذكر التقرير ما يحدث في قرية دير أبو مشعل غرب رام الله، حيث أقام المستوطنون بؤرة استيطانية جديدة ومنعوا الأهالي من الوصول إلى أراضيهم. وأوضح رئيس مجلس القرية جميل عطا أن المنطقة تتعرض لهجمات متكررة، مشيراً إلى أهمية المنطقة الزراعية التي تزرع فيها محاصيل الزيتون.
وفي منطقة سنجل شمال رام الله، تم الإبلاغ عن اعتداءات متزايدة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، حيث تم منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم. وأوضح رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً واضحاً للاتفاقيات الدولية.
وحذر التقرير من الوضع الخطير في مدينة الخليل بعد تهديد وزير المالية الإسرائيلي بفرض سيطرة الاحتلال الكاملة على المدينة. وأكد أن هذا التوجه يهدف إلى القضاء على السلطة الفلسطينية في المدينة وتهويد الحرم الإبراهيمي.
وقال قاضي قضاة فلسطين السابق الشيخ الدكتور تيسير التميمي إن الاحتلال يفرض قيوداً على الفلسطينيين في الحرم الإبراهيمي، مما يهدد الطابع الديني والثقافي للمدينة. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تمنع رفع الأذان وتسمح فقط لأعداد محدودة من الفلسطينيين بالدخول.
وأشار التميمي إلى أن الاحتلال قام بتغيير معالم الحرم الإبراهيمي، بما في ذلك إنشاء مصعد وأعمال إنشائية تهدد قدسيته. كما أشار إلى أن سلطات الاحتلال تمنع سكان البلدة القديمة من الوصول إلى منازلهم إلا بتصاريح خاصة، بينما تسمح للمستوطنين بإقامة طقوسهم الدينية في ساحات الحرم.
وطالب التميمي العالم العربي والإسلامي بالتدخل لحماية الحرم الإبراهيمي ومنع تهويد مدينة الخليل. ووجه نداءً لإنقاذ المدينة من محاولات الاحتلال لتهويدها وتحويلها إلى مدينة يهودية.
