مستقبل التاشيرات السياحية للروس في الاتحاد الاوروبي بين الانقسام والقيود
يشهد الاتحاد الاوروبي حالة من الجدل السياسي والقانوني حول مقترحات تهدف الى فرض حظر شامل على منح التاشيرات السياحية للمواطنين الروس. واظهرت النقاشات الجارية انقساما واضحا بين الدول الاعضاء حول جدوى هذه الخطوة وتداعياتها المحتملة على استقرار المجتمع الروسي والامن القومي الاوروبي.
كشفت تقارير اعلامية ان بعض البرلمانيين الاوروبيين يدفعون نحو تشديد القيود لتشمل قدامى العسكريين الروس الذين خدموا في القوات المسلحة منذ فبراير 2022. واضافت المصادر ان هذا التوجه يحظى بدعم من المملكة المتحدة التي تسعى بالتنسيق مع حلفائها لتقليص المخاطر الامنية المرتبطة بهذه الفئة من المواطنين.
اوضح محللون ان التباين في المواقف يبدو جليا حيث تعارض دول جنوب اوروبا مثل ايطاليا وفرنسا واسبانيا فرض حظر كامل على التاشيرات. وبينت هذه الدول ان اعتمادها الكبير على قطاع السياحة يجعل من الصعب تبني سياسة موحدة تقيد دخول المسافرين الروس بشكل مطلق الى منطقة شنغن.
اكدت البيانات الاوروبية الاخيرة ارتفاعا ملحوظا في عدد التاشيرات الممنوحة للروس خلال الفترة الماضية رغم دعوات بعض العواصم لفرض قيود اكثر صرامة. واشار خبراء قانونيون الى ان سياسة التاشيرات لا تزال تقع ضمن الصلاحيات الوطنية للدول الاعضاء مما يحد من قدرة المفوضية الاوروبية على فرض قرار جماعي ملزم ويجعل اي تحرك في هذا الملف معقدا من الناحيتين السياسية والقانونية.
