اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لبناني يفتح متحفا لتوثيق تاريخ التصوير من القرن التاسع عشر إلى العصر الرقمي

{title}
أخبار دقيقة -

في قلب الحازمية، شرق بيروت، يبرز متحف فريد يروي قصة التصوير الفوتوغرافي عبر العصور. يضم المتحف أكثر من 1465 كاميرا، جمعها المخرج والمصور اللبناني إلياس دياب على مدار 25 عاما من رحلاته إلى 53 دولة.

يقول دياب إن الفكرة بدأت عندما اشترى عدسة قديمة في بداية الألفية، ولاحظ أن جودتها تفوق العدسات الحديثة. ومن هنا، بدأ رحلته في استكشاف تاريخ التصوير، من أول صورة التقطت إلى أحدث الكاميرات الرقمية.

تتوزع الكاميرات في المتحف بشكل منظم، حيث يقدم كل منها حكاية فريدة. بعض الكاميرات تم الحصول عليها من أسواق شعبية في لبنان، بينما استُقدمت أخرى من دول متعددة خلال رحلاته.

يضيف دياب أن جمع الكاميرات لم يكن سهلا في البداية، فقد كان يتنقل بين المناطق اللبنانية بحثا عن أي كاميرا قديمة. ومع تطور الإنترنت، توسعت مغامراته إلى الخارج، حيث كان يبحث عن الكاميرات النادرة في الأسواق والمتاجر المتخصصة.

تتضمن المجموعة كاميرات تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، بالإضافة إلى صور وأشرطة أفلام أصلية توثق لحظات من الحرب العالمية الأولى. ويظهر دياب بفخر كاميرا من نوع "ستيريو"، عمرها أكثر من 110 سنوات، والتي كانت تستخدم لالتقاط صور ثلاثية الأبعاد.

كما يحتفظ بشريحة شفافة لصورة التقطت عام 1915 في مدينة نيس الفرنسية، تظهر مشاهد من الحرب العالمية الأولى، والتي عثر عليها صدفة داخل حقيبة جلدية قديمة.

يؤكد دياب أن العلاقة بينه وبين الكاميرات تطورت لتصبح جزءا من هويته. فقد قام بتصميم المتحف بنفسه، من توزيع الكاميرات إلى تفاصيل الإضاءة، ليصبح ملاذه الشخصي.

على الرغم من أن التكنولوجيا الرقمية قد غيرت شكل التصوير، إلا أن دياب يشعر أن الصورة القديمة تحمل إحساسا مختلفا، مشيرا إلى أن الانتقال إلى العصر الرقمي قد أفقد الصورة شيئا من روحها.

يطمح إلياس دياب إلى تسجيل رقم قياسي في موسوعة غينيس، لكنه يؤكد أن حلمه الأكبر هو إنشاء متحف دائم للكاميرات في لبنان، يتيح للناس التعرف على تاريخ التصوير وتطوره. إلا أن هذا الحلم يواجه عقبات، أبرزها غياب الدعم الرسمي وضعف الاهتمام بالمشاريع الثقافية في لبنان.

رغم التحديات، يتمسك دياب بشغفه، مؤكدا أن ما بدأ بفكرة بسيطة منذ 25 عاما لن يتوقف. يرى أن التصوير هو رسالة، فالعالم يبدأ بصورة وينتهي بصورة، ويشجع الجيل الجديد من المصورين على التمسك بشغفهم وهويتهم، لأن السماء هي الحد الوحيد لمن يواصل الطريق.

تصميم و تطوير