موجات الراديو: قوة غير مرئية تفتح آفاق جديدة في الاتصالات والفضاء
كشف علماء من جامعة بيرم للعلوم التقنية عن العديد من الحقائق المثيرة حول موجات الراديو، موضحين كيف تساهم هذه الموجات في تعزيز الاتصالات وتأكيد نظرية الانفجار العظيم. وأشار البروفيسور فيكتور كريشتوب إلى أن موجات الراديو، التي تعد نوعا من الإشعاع الكهرومغناطيسي، تتميز بأطوال موجية طويلة تجعلها غير مرئية للعين البشرية.
وأضاف كريشتوب أن هناك أنواع مختلفة من موجات الراديو، حيث تتمتع الموجات الطويلة بالقدرة على الانحناء حول العوائق والانتشار لمسافات بعيدة، مما يجعلها مثالية للاستخدام في الملاحة والاتصالات بعيدة المدى. في المقابل، تواجه الموجات القصيرة صعوبة في اختراق الجدران، لكنها تستطيع نقل كميات هائلة من البيانات، مما يجعلها أساس تقنية الواي فاي والاتصالات المتنقلة.
كما أشار العلماء إلى أن أداء الاتصالات اللاسلكية يكون أفضل ليلا وفي فصل الشتاء بسبب تأثير الإشعاع الشمسي. خلال النهار، تؤدي الأشعة فوق البنفسجية إلى تكوين طبقة من الجسيمات المشحونة في الغلاف الجوي، مما يمتص الموجات الراديوية الطويلة جزئيا، بينما يضعف هذا التأثير ليلا، مما يؤدي إلى استقرار الإشارة.
وتمتاز موجات الراديو بدورها الحيوي في استكشاف الفضاء، حيث تساعد التلسكوبات الراديوية في رصد الأجرام السماوية التي لا يمكن رصدها من خلال التلسكوبات التقليدية، مثل الثقوب السوداء والنجوم النابضة. ولتحقيق ذلك، تُبرد أجهزة الاستقبال إلى ما يقارب 258 درجة مئوية تحت الصفر لتقليل التشويش الحراري.
وفي عام 1965، ساهم علم الفلك الراديوي في دعم نظرية الانفجار العظيم عندما اكتشف علماء أمريكيون ضوضاء راديوية خلفية منتظمة، والتي تبين أنها إشعاع الخلفية الكونية الميكروي.
واختتم الدكتور فاليري ليتفينوف بالإشارة إلى الاستخدامات الطبية لموجات الراديو، حيث تساعد الإشارات الراديوية في زراعة القوقعة وأجهزة تنظيم ضربات القلب. كما يتم تطوير تقنيات اتصالات جديدة، بما في ذلك معيار 6G، الذي يعد بنقل كميات أكبر من البيانات وتطوير هوائيات كمومية لرصد الإشارات الضعيفة.
