التحذيرات تتزايد من الاعتماد على المعادن الحيوية وسط أزمة هرمز
حذر رئيس جمهورية غيانا عرفان علي من أن التحول السريع نحو الطاقة المتجددة في ظل أزمة مضيق هرمز قد يقود العالم إلى شكل جديد من الاعتماد على المعادن الحيوية مثل الليثيوم والنحاس والكوبالت بدلا من الوقود الأحفوري.
قال علي خلال مؤتمر تكنولوجيا النفط في هيوستن إن العالم "ينتقل من نظام قائم على الوقود إلى آخر قائم على المعادن". وأضاف أن هذا التحول لا يلغي الاعتماد بل يعيد توجيهه، مشيرا إلى أن الحرب في إيران وارتفاع أسعار النفط قد دفعا لتغيير أولويات أمن الطاقة عالميا.
وأشار الرئيس الغياني إلى أن التوسع في الطاقة المتجددة، رغم أهميته البيئية، يحمل مخاطر جديدة في ظل سعي الدول للسيطرة على المعادن الحيوية اللازمة للتحول الطاقي. وأوضح أن الأسواق بدأت بالفعل تعكس هذه التحولات مع اقتراب أسعار النحاس من مستويات قياسية.
تعتبر غيانا من بين المستفيدين من ارتفاع أسعار النفط، إذ تنتج نحو 900 ألف برميل يوميا مع توقعات بزيادة إيراداتها الحكومية. أوضح علي أن بلاده تتبنى نهجا مزدوجا يقوم على تعظيم الاستفادة من النفط والغاز إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة. ودعا إلى تبني مفهوم "توازن الطاقة" بدلا من "التحول الطاقي".
أضاف أن العالم لا يحتاج فقط إلى طاقة أنظف بل إلى كميات أكبر من الطاقة لتلبية الطلب المتزايد. يأتي ذلك في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة اضطرابات متزايدة مع تعطل حركة الشحن في الخليج العربي. إذ أظهرت بيانات ملاحية أن ما لا يقل عن 13 سفينة غيرت مسارها بعيدا عن مضيق هرمز عقب تقارير عن توسيع إيران نطاق سيطرتها البحرية في المنطقة.
كما تزامن ذلك مع تحذير صادر عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية من تعليمات لاسلكية مجهولة المصدر، مما زاد حالة الغموض ودفع شركات الشحن إلى توخي الحذر، خاصة مع شبه توقف حركة العبور عبر المضيق وتصاعد الهجمات على السفن.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأمريكي تمكنتا من عبور المضيق في ظل عمليات تقودها واشنطن لإعادة تدفق الملاحة. تشير زيادة تحويل مسارات السفن داخل الخليج إلى تصاعد القلق في قطاع الشحن.
