بكتيريا تسبب سرطان القولون تكشف عن آلية جديدة لارتباط السم بالخلايا

{title}
أخبار دقيقة -

كشف فريق من الباحثين عن الآلية الدقيقة لارتباط السم البكتيري المعروف باسم BFT بخلايا القولون، مما قد يؤدي إلى تطوير طرق جديدة للكشف عن الأمراض وعلاجها. وأوضح العلماء من مركز جونز هوبكنز كيميل للسرطان ومعهد بلومبرغ كيميل للعلاج المناعي أن السم يحتاج إلى الارتباط بمستقبل محدد في الخلايا يسمى "كلاودين-4"، لتفعيل تأثيره.

وقالت الدكتورة سينثيا سيرز، أستاذة العلاج المناعي للسرطان في جامعة جونز هوبكنز، إن تحديد المستقبل كان تحديا استمر لسنوات. وأضافت أن فهم آلية عمل السموم البكتيرية يمكن أن يفتح الأبواب لتطوير وسائل جديدة لعلاج التهابات الأمعاء وسرطان القولون.

وتمكن الباحثون من تطوير مركب مثبط نجح في التجارب الحيوانية في منع تأثير السم، مما يشير إلى إمكانية استخدامه كوسيلة وقائية لحماية القولون من التلف. وتشير البيانات إلى أن بكتيريا B. fragilis توجد لدى نحو 20% من الأشخاص الأصحاء، لكنها قد تسبب التهابات مزمنة في الأمعاء ونمو الأورام في بعض الحالات.

استخدم الباحث ماكسويل وايت تقنية التحرير الجيني CRISPR لتعطيل جينات مختلفة في خلايا القولون، وتمكن من تحديد بروتين "كلاودين-4" كالعنصر الأساسي الذي يرتبط به السم. وعند تعطيل هذا البروتين، فقد السم قدرته على الالتصاق بالخلايا، مما أكد دوره المحوري في العملية.

كما أثبتت تحاليل فيزيائية حيوية التعاون بين العلماء في الولايات المتحدة وإسبانيا وجود تفاعل فعلي بين السم والبروتين، بنسبة 1:1. وأجرى الفريق تجارب على الفئران باستخدام نسخة "خادعة" من بروتين "كلاودين-4"، نجحت في جذب السم ومنعه من مهاجمة خلايا القولون، مما وفر حماية واضحة للأنسجة المعوية.

يعمل العلماء حاليا على تطوير طرق أكثر فعالية لاستغلال هذا الاكتشاف في علاجات محتملة، مثل جزيئات صغيرة يمكنها تعطيل السم داخل الجسم. ومع ذلك، لا تزال بعض الجوانب غير مكتملة، إذ لم يتم تحديد البنية الدقيقة للتفاعل بين السم والبروتين حتى الآن.

نشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature.

تصميم و تطوير