ارتفاع الشيكل يهدد الاقتصاد الاسرائيلي وسط تجاهل رسمي
أصبح ارتفاع قيمة الشيكل أزمة متزايدة تهدد الاقتصاد الاسرائيلي، حيث تتزايد الضغوط على المصدرين مما أدى إلى نقل وظائف وخطوط إنتاج إلى دول أخرى. في الوقت نفسه، يتجنب بنك إسرائيل ووزارة المالية تقديم تفسيرات واضحة أو خطوات لمواجهة هذه التحديات، وفقاً لما ذكرته صحيفة كالكاليست.
تشير الصحيفة إلى أن صادرات اسرائيل تصل إلى حوالي 160 مليار دولار سنوياً، وهو ما يمثل حوالي 30% من الناتج المحلي الإجمالي. كما أن حوالي 750 ألف شخص يعملون في شركات تعتمد على التصدير، بما في ذلك أكثر من 400 ألف موظف في قطاع التكنولوجيا.
في الآونة الأخيرة، انخفض الدولار إلى نحو 2.9 شيكل، وهو ما يمثل هبوطاً بنسبة 18.6% مقارنة بمتوسط مايو. وهذا يعني أن المصدر الذي كان يحصل على 100 شيكل قبل عام، بات يحصل الآن على أقل من 82 شيكلاً، بحسب حسابات كالكاليست.
أوضح الخبير الاقتصادي يناي شبيتسر أن قوة الشيكل ليست نتيجة زيادة الصادرات، بل تعود إلى تدفقات رؤوس الأموال وتراجع علاوة المخاطر، بالإضافة إلى سياسات اقتصادية أمريكية تؤدي إلى إضعاف الدولار وتنفيذ عمليات تحوط من قبل المؤسسات المالية الاسرائيلية.
كما أكدت الصحيفة أن المؤسسات الاستثمارية الاسرائيلية أضافت تحوطات بقيمة 23 مليار دولار بين أغسطس وفبراير، مما زاد من الطلب على الشيكل وعزز ارتفاعه.
وحذر أليكس زبجينسكي من شركة ميتاف من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى فقدان الاقتصاد الاسرائيلي لمزيد من قاعدته الصناعية، في ظل توجه شركات التكنولوجيا لتوسيع عمليات التوظيف خارج اسرائيل ونقل شركات صناعية لخطوط إنتاجها إلى الخارج.
في عام 2021، أعلن بنك اسرائيل عن خطة لشراء 30 مليار دولار للحد من ارتفاع الشيكل، ولكن التدخل الحالي يبدو أكثر تعقيداً مع تزايد الضغوط الأمريكية تجاه تدخلات البنوك المركزية في أسواق العملات.
على الجانب الآخر، تطالب أوساط الأعمال بخفض سعر الفائدة وتقديم إعفاءات ضريبية ودعم مباشر للمصدرين، بينما يستمر البنك المركزي ووزارة المالية في صمتهما رغم تصاعد الضغوط على الاقتصاد الحقيقي.
