تفاصيل اتفاق سوريا وفرنسا على توظيف اموال رفعت الاسد في مشاريع تنموية
كشفت مصادر دبلوماسية عن توافق سوري فرنسي جديد يقضي بتوجيه الأموال المصادرة من رفعت الأسد نحو تنفيذ مشاريع تنموية حيوية داخل سوريا، وذلك في خطوة تعكس تسارع وتيرة التعاون بين البلدين. وأكد الجانب السوري والفرنسي خلال اجتماع رفيع المستوى في باريس، ضرورة الإسراع في توظيف نحو 54 مليون يورو لخدمة التنمية، مع التركيز على تبادل مقترحات المشاريع خلال الأيام المقبلة لضمان سرعة التنفيذ.
أظهرت المباحثات التي جمعت مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية السورية والمبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا، عزم الطرفين على تفعيل إعلان النوايا الذي وُقع في دمشق سابقا. وأوضح الجانب السوري أن هذه الخطوة تأتي استكمالا للحكم القضائي النهائي الصادر عن محكمة النقض الفرنسية، والذي قضى بمصادرة ممتلكات رفعت الأسد، مما فتح الباب قانونيا لاستغلال هذه الأصول في أغراض تنموية تخدم الشأن السوري العام.
وأضاف المسؤولون أن التحضيرات جارية على قدم وساق لانعقاد منتدى تنسيق الشراكات من أجل سوريا، حيث من المقرر مناقشة تمويل مشاريع استراتيجية، وعلى رأسها مشروع الفجر الذي يحظى باهتمام خاص لدعم القطاع الخاص والشركات الناشئة بتمويل يصل إلى 32 مليون يورو. وبينت الاجتماعات أن باريس ودمشق تتطلعان إلى تعزيز التعاون المصرفي وتسهيل دخول الاستثمارات الفرنسية إلى السوق السورية للمساهمة في جهود إعادة الإعمار.
وأشار خبراء إلى أن هذه التطورات تندرج ضمن مسار انفتاح سياسي واقتصادي متصاعد بين دمشق وباريس، تجسد بوضوح في الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين الجانبين. وأكدت المصادر أن التعاون لا يقتصر على الأموال المصادرة فحسب، بل يمتد ليشمل تفعيل دور المؤسسات التنموية الفرنسية في دعم مشاريع التعافي الاقتصادي، بما يمهد لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية التي تركز على المصالح المشتركة والنمو المستدام.
