كارثة انسانية في غزة بعد غرق 70 الف خيمة ومناشدات عاجلة لانقاذ النازحين
كشفت تقارير ميدانية حديثة عن وقوع كارثة انسانية غير مسبوقة في قطاع غزة، حيث ادى منخفض جوي حاد الى غرق اكثر من 70 الف خيمة للنازحين خلال 12 ساعة فقط، مما ترك عشرات الالاف من الاسر والاطفال بلا مأوى في ظروف جوية قاسية.
واوضح المكتب الاعلامي الحكومي في غزة ان هذه الخيام التي كانت تشكل الملاذ الاخير للنازحين تحولت الى برك من الوحل والمياه العادمة، مبينا ان طواقم الدفاع المدني تلقت اكثر من 1500 نداء استغاثة عاجل من عائلات حاصرتها السيول، الا ان نقص الامكانيات والقيود المفروضة على ادخال مواد البناء والبيوت الجاهزة جعلت الاستجابة لهذه النداءات امرا شبه مستحيل.
واضافت المصادر الميدانية ان الامطار الغزيرة تسببت في انهيار العديد من الاسقف والجدران المتهالكة التي كان المواطنون يحتمون بها، مما ادى الى وقوع اصابات بين المدنيين، واظهرت المشاهد المروعة اطفالا حفاة يغوصون في مياه ملوثة، مما ينذر بانتشار وبائي وشيك يهدد حياة الالاف، خاصة في ظل تدمير معظم البنية التحتية والمرافق الصحية في القطاع.
وذكرت تقارير طبية ان المنظمات الدولية والمحلية اطلقت تحذيرات شديدة اللهجة من تفشي امراض جلدية ومعوية وتنفسية نتيجة اختلاط مياه الامطار بشبكات الصرف الصحي المدمرة، مؤكدة ان الوضع الانساني في غزة بات يتجاوز حدود القدرة على التحمل، مع غياب شبه تام للدعم الدولي الذي يمكن ان يوفر الحد الادنى من مستلزمات الشتاء للنازحين.
وبين سكان محليون ان الشتاء الحالي يمثل الفصل الرابع من المعاناة المستمرة منذ عام 2023، حيث اصبحت الخيام المصنوعة من النايلون والشوادر المهترئة غير قادرة على الصمود امام الرياح والامطار، مما جعل العائلات تعيش في حالة من الخوف الدائم من البرد والقصف على حد سواء، وسط مطالبات بفتح المعابر فورا لادخال المساعدات اللازمة قبل وقوع المزيد من الضحايا.
