اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مستقبل الغذاء بين المختبر والمزرعة تقنيات استنبات اللحم

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت التطورات العلمية المتسارعة عن دخول العالم حقبة جديدة في انتاج البروتين الحيواني عبر تقنية اللحوم المستنبتة مخبريا. واوضح الخبراء ان هذا المنتج يختلف جذريا عن البدائل النباتية التي تعتمد على الصويا او البازلاء. اذ ان اللحم المستنبت هو نسيج حيواني حقيقي ينمو خارج جسم الكائن الحي عبر استنبات خلايا جذعية في مفاعلات حيوية خاصة. قال المختصون ان هذه العملية تبدأ بأخذ عينة من أنسجة الحيوان وتغذيتها بمزيج من الاحماض الامينية والفيتامينات لضمان انقسام الخلايا وتمايزها الى الياف عضلية ودهنية.

واضاف الباحثون ان هذه التقنية تهدف الى تجاوز التحديات البيئية المترتبة على تربية الماشية التقليدية. مبينا ان استنبات اللحوم يقلل بشكل كبير من استهلاك المياه والطاقة ويحد من الحاجة الى مساحات شاسعة من الاراضي. واظهرت الدراسات الحديثة امكانية تعديل الخصائص الغذائية لهذه اللحوم. مثل تقليل الدهون المشبعة او تعزيزها باحماض اوميغا 3 المفيدة لصحة الانسان.

واوضح التقرير ان الصناعة لا تزال تواجه عوائق تقنية واقتصادية كبيرة. واصفا اياها بالمرحلة الناشئة التي تتطلب تكاليف تصنيع باهظة في الوقت الراهن. واشار المراقبون الى ان المخاوف المتعلقة باستخدام المضادات الحيوية والهرمونات للوقاية من العدوى البكتيرية في المفاعلات الحيوية تظل حاضرة. اضافة الى صعوبة محاكاة البنية المعقدة للشرائح اللحمية الطبيعية باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الابعاد.

وخلص الخبراء الى ان مستقبل هذا القطاع يعتمد على التوسع التدريجي وخفض التكاليف التشغيلية. موضحين ان السيناريو الارجح هو تعايش اللحوم المستنبتة مع الانتاج التقليدي في الاسواق العالمية. واكدت التقديرات ان السوق العالمي لهذه اللحوم ينمو بنسبة سنوية مركبة تصل الى 20 بالمئة. مما يجعلها صناعة واعدة تتطلب بناء ثقة المستهلك وتطوير معايير رقابية صارمة لضمان سلامة الغذاء.

تصميم و تطوير