خرافات شائعة في عالم السيارات لا تصدقها بعد اليوم
شهدت صناعة السيارات تطورا تقنيا مذهلا حول المركبات إلى حواسيب ذكية متطورة، ومع ذلك لا تزال بعض المعتقدات الخاطئة تتردد بين السائقين وتنتقل كحقائق مسلم بها. كشفت العديد من الدراسات الهندسية أن الكثير من هذه الشائعات لا تصمد أمام الاختبار العلمي الحديث، ولذلك يستعرض هذا التقرير أبرز تلك الخرافات والرد العملي عليها.
أظهرت بيانات وكالة حماية البيئة الامريكية أن الاعتقاد بضرورة استبدال بطاريات السيارات الكهربائية كل بضع سنوات هو اعتقاد عار عن الصحة. وأوضحت أن هذه البطاريات صممت لتعيش طوال العمر الافتراضي للمركبة، حيث سجلت الطرازات الحديثة معدلات أعطال تقل عن 0.5 بالمئة، كما توفر الشركات المصنعة ضمانات طويلة المدى تغطي معظم الحالات.
بينت الحقائق الديناميكية أن تشغيل التكييف ليس دائما الخيار الأكثر استهلاكا للوقود. وأوضح الخبراء أن فتح النوافذ على السرعات العالية يزيد من مقاومة الهواء بشكل كبير، مما يجبر المحرك على حرق المزيد من الوقود، لذا يصبح تشغيل التكييف على الطرق السريعة أكثر كفاءة من الناحية الميكانيكية.
كشفت التجارب أن استخدام وقود عالي الاوكتان لا يمنح السيارة قوة إضافية ما لم تكن مصممة لذلك. وأضافت وزارة الطاقة الامريكية أن المحركات المصممة للعمل بالوقود العادي لا تحقق أي فائدة ملموسة من الوقود عالي الاوكتان، حيث إن التحسن في الاداء يكون مقتصرا فقط على المحركات التي توصي الشركة المصنعة باستخدام هذا النوع فيها.
مبينا أن قاعدة تغيير زيت المحرك كل 5 الاف كيلومتر لم تعد صالحة لكل المركبات الحديثة. وأشار النادي الالماني للسيارات إلى ضرورة الرجوع لدليل المستخدم الخاص بالسيارة، حيث تختلف فترات التغيير بناء على نوع الزيت وتصميم المحرك وظروف التشغيل.
أظهرت الدراسات الحديثة أن تسخين المحرك والسيارة متوقفة أصبح من الماضي. وأكدت وكالة اعتماد المركبات البريطانية أن الانطلاق بالمركبة بهدوء فور تشغيلها هو الطريقة الافضل، حيث يسخن المحرك بشكل أسرع وأكثر كفاءة عندما يكون تحت الحمل أثناء القيادة.
كشفت القياسات العلمية أن التزود بالوقود في أوقات معينة من اليوم لا يوفر المال. وأوضح المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا الامريكي أن خزانات الوقود في المحطات موجودة تحت الارض، مما يضمن استقرار درجة حرارتها بغض النظر عن حرارة الجو الخارجي، وبالتالي لا يتأثر حجم الوقود بتوقيت التعبئة.
أوضحت التجارب الفنية أن خزان الوقود شبه الفارغ لا يتسبب بدخول الشوائب للمحرك بفضل وجود فلاتر دقيقة، لكن يفضل تجنب هذا السلوك لحماية مضخة الوقود من التلف. وفيما يخص الاطارات، فمن الخطأ الاعتقاد بضرورة تغييرها جميعا دفعة واحدة أو أن ضغط الهواء ثابت لكل السيارات، حيث يجب دائما الالتزام بمواصفات المصنع ومؤشرات الحمولة والسرعة.
أضاف الخبراء أن مثبت السرعة لا يوفر الوقود دائما، خاصة في الطرق الجبلية التي تزيد من إجهاد المحرك. كما أن غياب الدخان من العادم ليس دليلا قاطعا على سلامة المحرك من الداخل، وأخيرا أثبتت التقنيات الحديثة أن محركات التيربو المعاصرة تتمتع بموثوقية عالية وعمر افتراضي طويل يضاهي المحركات التقليدية عند الالتزام بالصيانة الدورية.
