كسوف شمسي قديم يكشف اسرار دوران الارض وتغيرات النشاط الشمسي
كشفت دراسة علمية حديثة اجريت في جامعة ناغويا عن تفاصيل مذهلة تتعلق بدوران الارض والنشاط الشمسي وذلك من خلال تحليل سجلات تاريخية لكسوف شمسي وقع قبل نحو 2700 عام. واظهرت النتائج ان الارض كانت تدور حول محورها بسرعة اكبر مما هي عليه اليوم قبل الاف السنين وان حركة الكوكب تباطأت تدريجيا بفعل تاثيرات جاذبية القمر ومد وجزر المحيطات.
واوضح الباحثون ان السجلات التي تم رصدها في حوليات الربيع والخريف الصينية وتعود لعام 709 قبل الميلاد كانت قد واجهت في البداية تحديات في التفسير الفلكي الحديث. وبينت الدراسة ان تصحيح الاخطاء الجغرافية في الدراسات السابقة مكن العلماء من اعادة بناء مسار الكسوف بدقة عالية وهو ما سمح بقياس سرعة دوران الارض في ذلك الزمن السحيق ومحاكاة مظهر الهالة الشمسية.
واضاف الدكتور هيساشي هاياكاوا ان العمل البحثي لم يقتصر على تحديد الموقع الجغرافي بل امتد ليشمل فهم النشاط الشمسي الدوري. واشار الى ان الوصف التاريخي للهالة الشمسية في النصوص الصينية القديمة يتوافق مع فترات النشاط الشمسي المرتفع مما يقدم رؤية جديدة حول تاريخ الشمس على مدار الاف السنين.
وذكر ميتسورو سوما من المرصد الفلكي الوطني الياباني ان هذه البيانات تعزز من دقة تاريح الاحداث الفلكية القديمة وتفتح افاقا جديدة للربط بين المخطوطات التاريخية والاساليب الحسابية الحديثة. وخلصت الدراسة الى ان الاعتماد على سجلات الحضارات القديمة يمثل اداة قوية لفهم التغيرات الجيوفيزيائية التي طرأت على كوكبنا عبر الزمن.
