عاصم الشاعر يحيي التراث المعماري الفلسطيني عبر ترميم البيوت القديمة
كشف الشاب الفلسطيني عاصم الشاعر عن مهمته الشخصية التي كرس لها سنوات من حياته في اعادة احياء البيوت القديمة بقرية تل جنوب مدينة نابلس. واظهر الشاعر مهارة فائقة في تحويل تلك المباني المتهالكة الى تحف معمارية تنبض بالحياة بدلا من تركها عرضة للانهيار او الاهمال.
واوضح الشاعر في حديثه ان هذه المهنة ليست مجرد عمل يدوي بل هي ارث عائلي توارثه عن والده واجداده. وبين ان استخدامه للفؤوس والمطارق والاسافين يهدف الى استنطاق حجارة البيوت واعادة بناء الاقواس والارضيات بما يحفظ قيمتها التاريخية والجمالية بعيدا عن المبالغة في التنظيف التي قد تطمس هوية المكان.
واضاف الشاعر ان دافعه الرئيسي هو رسالة وطنية سامية تهدف الى التصدي لمحاولات طمس الهوية الفلسطينية. واكد ان هناك تحديات كبيرة تواجه هذا العمل منها ضعف الامكانيات المادية اضافة الى محاولات الاحتلال المستمرة لسرقة الحجارة القديمة وتهريبها لنسبها الى تاريخهم الخاص.
وتابع الشاعر مبينا ان البيوت القديمة تعد منارات تروي حكايات الاباء والاجداد. واشار الى ان الصراع على الارض يتجاوز الجانب العمراني ليصل الى صراع على التاريخ والوجود. وشدد على ضرورة دعم اصحاب المنازل القديمة لتمكينهم من ترميمها والحفاظ عليها كشواهد حية على ارتباط الفلسطينيين بارضهم.
وقال الشاعر في ختام حديثه ان التاريخ هو اساس المستقبل. واكد ان الحفاظ على هذه البيوت يغني عن البحث عن معالم بعيدة لاثبات الجذور. واوضح ان كل حجر في هذه المنازل يحمل قصة تعزز من صمود الفلسطينيين وتثبت حقوقهم التاريخية في ارضهم.
