حصار شامل وتضييق خانق على مدن الضفة الغربية قبيل انتخابات الكنيست
كشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن تحويل قوات الاحتلال مدن الضفة الغربية الى سجن كبير وسط تكثيف غير مسبوق لعمليات الاغلاق والقيود الامنية المشددة التي تسبق موعد انتخابات الكنيست المقررة غدا الثلاثاء. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه الاجراءات تاتي في سياق سلسلة من التضييقات التي تمنع الفلسطينيين من ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي وتعرقل حركة التنقل بين المدن والقرى.
واضافت المصادر الميدانية ان قوات الاحتلال منعت الاف العمال الفلسطينيين من الوصول الى اماكن عملهم مما ادى الى ارتفاع معدلات البطالة بشكل حاد خلال الفترة الماضية. وبدوره اوضح تقرير اممي ان عدد العوائق والحواجز العسكرية امام حركة الفلسطينيين وصل الى مستويات قياسية هي الاعلى منذ عقدين من الزمن مما حول التنقل داخل الضفة الى رحلة محفوفة بالمخاطر تستغرق ساعات طويلة بدلا من دقائق معدودة.
وبينت التقارير ان العمليات العسكرية الاخيرة شملت اخلاء مخيمات كاملة مثل طولكرم ونور شمس وجنين ومنع سكانها من العودة الى منازلهم. واظهرت المشاهد الميدانية في مدينة الخليل قيام القوات الاسرائيلية باجبار مئات الاسر على مغادرة بيوتهم وتحويل منازلهم الى ثكنات عسكرية وسط حالة من الترويع طالت الاطفال والنساء.
وقال مراقبون ان هذه الممارسات تاتي في اطار الدعاية الانتخابية لبعض الوزراء في حكومة الاحتلال الذين يسعون لتوظيف الاوضاع الامنية لتحقيق مكاسب سياسية. واكدت المتابعات ان نحو مليون فلسطيني في الخليل باتوا محاصرين فعليا داخل مناطقهم في حين تواصل القوات تفتيش مئات المنازل وفرض اغلاق شامل على المداخل والمخارج الرئيسية.
واوضحت المتابعات الميدانية عند حاجز قلنديا العسكري ان تكدس المركبات والسيارات اصبح مشهدا يوميا بسبب التفتيش الامني المعقد. واشار شهود عيان الى ان الوصول من مناطق شمال القدس الى رام الله اصبح يتطلب يومين كاملين من الانتظار تحت رحمة القرارات الامنية الاسرائيلية التي تتغير بتغير المناسبات السياسية والانتخابية.
