عملية عسكرية واسعة بالخليل وتصعيد ميداني يشمل 15 مدينة وبلدة في الضفة
كشفت مصادر ميدانية عن تصعيد عسكري واسع النطاق تشنه قوات الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، حيث أجبرت عشرات العائلات الفلسطينية على مغادرة منازلها قسرا في مناطق الجلدة وعين دير بحة. وأظهرت التطورات الميدانية قيام الجيش بتحديد مسارات إجبارية للسكان بعد إخضاعهم لعمليات تفتيش دقيقة، في خطوة وصفها الاحتلال بأنها جزء من عملية عسكرية ممتدة تستهدف إعادة تشكيل الواقع الأمني في المنطقة.
وأوضح شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة بأعداد كبيرة من الآليات والجرافات العسكرية، حيث أجبرت العائلات على النزوح ليلا سيرا على الأقدام، بينما استخدمت القوات مكبرات الصوت لإبلاغ السكان بضرورة إخلاء منازلهم في محيط مواقع الاشتباكات السابقة. وأضافت المصادر أن الجيش شرع فعليا في عمليات هدم طالت عمارة سكنية ومحال تجارية ومنشآت صناعية في منطقة فرش الهوى، في سياق سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها السلطات الإسرائيلية.
وبينت التقارير الواردة من الضفة الغربية أن الاحتلال وسع نطاق عملياته لتشمل 15 بلدة ومدينة، حيث اقتحمت القوات بلدات مثل عرابة وجالود وقريوت، بالإضافة إلى مدينة أريحا ومخيم عقبة جبر، وسط حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من الشبان. وقال جيش الاحتلال في بيان له إن هذه العمليات تستهدف ما سماه البنى التحتية للمقاومة، مشيرا إلى استمرار فرض طوق عسكري مشدد على مدينتي الخليل وحلحول.
وأشار مراقبون إلى أن هذا التصعيد تسبب في شلل تام في مناحي الحياة، حيث أعلنت الجامعات والمدارس تعليق دوامها الرسمي، في حين دعت نقابات النقل إلى وقف حركة المركبات حرصا على سلامة المواطنين. وأضافت بلدية الخليل أنها فعلت خطة طوارئ قصوى تتضمن تجهيز مراكز إيواء للعائلات النازحة، مع استمرار عمل طواقم الخدمات في ظل الظروف الصعبة التي فرضها الإغلاق الشامل للحرم الإبراهيمي وطرد موظفي الأوقاف.
