ابتكار روسي جديد لمادة كربونية فائقة القدرة على تنقية المياه والهواء
كشف باحثون في روسيا عن ابتكار علمي نوعي يتمثل في مادة مسامية معتمدة على الياف الكربون، مصممة خصيصا لتنقية المياه والهواء من الملوثات والشوائب السامة بكفاءة عالية. واعلن المكتب الاعلامي للجامعة القائمة على البحث ان هذا الابتكار حصل رسميا على براءة اختراع، مشددا على كونه يمثل حلا صديقا للبيئة وذا تكلفة اقتصادية منخفضة مقارنة بالتقنيات التقليدية المستخدمة حاليا.
واوضحت اولغا استاشكينا، رئيسة قسم المواد النانوية والليفية والمركبة، ان المادة الجديدة تمتلك قدرة استثنائية على التقاط ايونات المعادن الثقيلة مثل النحاس من المياه، فضلا عن تخلصها الفعال من الاصباغ العضوية والشوائب السامة. واضافت ان التجارب المخبرية اظهرت فاعلية المادة في تنقية الهواء من المركبات العضوية شديدة التطاير، ومن بينها بخار التولوين، مما يفتح افاقا واسعة لتطبيقات عملية في مجالات متعددة.
وبينت الابحاث ان التميز التقني لهذا الابتكار يكمن في الابتعاد عن استخدام المذيبات العضوية السامة او عمليات الحرق ذات الحرارة العالية، حيث يعتمد العلماء على محلول مائي خاص يحتوي على الفوليرين، وهو احد اشكال الكربون. واظهرت الاختبارات ان هذا التعديل الكيميائي يرفع قدرة الامتصاص بشكل ملحوظ، حيث وصلت فعالية امتصاص اليود الى مستويات قياسية تعكس الكفاءة العالية للمادة المطورة.
واشار المختصون الى ان هذه المادة المبتكرة مرشحة لتكون حجر الزاوية في تصنيع الجيل القادم من اجهزة التنفس الطبية والكيميائية، وتطوير فلاتر مياه منزلية وصناعية ذات عمر خدمة طويل، اضافة الى تعزيز معدات الحماية الشخصية للعاملين في البيئات الصناعية الخطرة.
