عملية عسكرية اسرائيلية واسعة في الخليل وتصعيد ميداني يطال الضفة الغربية
شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي عملية عسكرية مكثفة في مدينة الخليل ومناطق متفرقة من الضفة الغربية عقب مقتل جنديين في هجوم مسلح يوم الجمعة. واكد بيان مشترك للجيش وجهاز الشاباك ان العملية تستهدف ما اسمتها البنية التحتية للفصائل في المناطق التي انطلق منها منفذو الهجوم. مبينا ان القوات شرعت في عمليات مداهمة واسعة للمنازل وتفتيش دقيق بحثا عن اسلحة واستجواب عدد من المشتبه بهم.
واضافت المصادر الميدانية ان الجيش فرض طوقا امنيا مشددا على مدينتي الخليل وحلحول مع اقامة حواجز عسكرية تعيق حركة تنقل الفلسطينيين. موضحا ان السلطات العسكرية سمحت للسكان بمغادرة مناطق التوتر عبر نقاط خروج محددة بعد اخضاعهم لفحوصات امنية دقيقة. واظهرت التقارير الميدانية اقتحام اليات وجرافات عسكرية لاحياء دير بحة ودوار الجلدة وبلدة نمرة وسط عمليات تدمير وتفتيش واسعة.
وكشفت مؤسسات تعليمية في محافظة الخليل عن اتخاذ قرار بتعليق الدوام في الجامعات والمدارس غدا كاجراء احترازي. وذكرت نقابة النقل والمواصلات ان الوجود العسكري المكثف يفرض واقعا من العقاب الجماعي على المدنيين. موضحة ان التواجد الميداني يعرض حياة المواطنين لمخاطر كبيرة جراء الحواجز المفاجئة.
واظهرت التطورات الميدانية توسع رقعة الاقتحامات لتشمل مدينة نابلس حيث تمركزت اليات عسكرية في الاحياء السكنية وداهمت عددا من المنازل. وقال مراقبون ان هذه التحركات العسكرية تشير الى نية الاحتلال فرض واقع امني جديد يتجاوز حدود التفتيش الروتيني. موضحا ان هذه الاجراءات تثير مخاوف جدية من تداعيات انسانية قاسية ومخالفات صريحة للقانون الدولي الانساني في ظل استمرار التوتر الميداني.
