ثورة طبية جديدة لقاح شخصي ينهي مخاطر عودة السرطان
حققت الابحاث الطبية طفرة نوعية في مواجهة الاورام السرطانية عبر تطوير لقاح شخصي مبتكر يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال. واظهرت الدراسات السريرية نتائج مبهرة في تقليص احتمالات عودة الاورام لدى المرضى الذين خضعوا لتدخلات جراحية سابقة. وتعمل الشركات المطورة لهذا اللقاح على تفصيل العلاج بدقة ليتناسب مع البصمة الجينية الفريدة لكل ورم.
اوضح الباحثون ان التجربة شملت اكثر من الف ومئة مريض يعانون من الورم الميلانيني عالي الخطورة. وكشفت النتائج ان دمج اللقاح مع عقار كيترودا المناعي قدم حماية فائقة مقارنة بالعلاجات التقليدية المقتصرة على العقار وحده. واظهرت البيانات ان نسبة المرضى الذين ظلوا على قيد الحياة دون ظهور اي مؤشرات لعودة المرض وصلت الى اثنتين وثمانين بالمئة بعد عامين من المتابعة.
بينت الارقام الاحصائية ان العلاج المركب نجح في خفض مخاطر عودة المرض او الوفاة بنسبة تصل الى اثنين واربعين بالمئة. واضاف المختصون ان هذه التقنية تساهم في توجيه الجهاز المناعي لاستهداف ما يصل الى اربع وثلاثين علامة وراثية جديدة تنبثق من الطفرات السرطانية. وتعتمد العملية برمتها على تحليل عينة من ورم المريض واستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتصميم استجابة مناعية مخصصة.
قال خبراء العلاج المناعي ان هذا التقدم يمثل علامة فارقة في الطب الحديث. واشاروا الى ان الخبرات المكتسبة من تطوير لقاحات كوفيد ساهمت بشكل مباشر في تسريع وتيرة هذا الابتكار. واكدوا ان القدرة على استهداف خصائص الورم الفردية تفتح افاقا واسعة لعلاج انواع اخرى من السرطانات مثل سرطان الرئة والمثانة والكلى. وبينت التقارير ان الابحاث ما تزال مستمرة لتحديد الفئات الاكثر استجابة لهذا العلاج الواعد الذي قد يصبح جزءا اساسيا من البروتوكولات الطبية في المستقبل القريب.
