واشنطن تعيد احياء اسطورة بلاك بيرد لمواجهة تحديات المستقبل الجوية
كشفت تقارير حديثة عن تحركات امريكية مكثفة تقودها وكالة ناسا لاعادة احياء طائرة التجسس الشهيرة بلاك بيرد التي تعد واحدة من ابرز ايقونات الحرب الباردة. واظهرت المعطيات ان السلطات الامريكية بدات في اتخاذ خطوات سرية لتقييم امكانية اعادة هذه الطائرة الاسرع من الصوت الى الخدمة الفعلية بعد عقود من خروجها من الخدمة.
اوضح خبراء عسكريون ان المهمة تتضمن استدعاء قدامى المهندسين والتقنيين والطيارين الذين امتلكوا خبرة سابقة في التعامل مع هذا الطراز النادر. وبينت التحليلات ان الهدف من هذه الخطوة يتجاوز مجرد التشغيل التقليدي اذ تسعى واشنطن لاستخدام الطائرة كمنصة اختبار متطورة لتطوير تقنيات فرط صوتية ومواد حماية حرارية متقدمة وانظمة الكترونية حديثة قد تخدم الاجيال القادمة من الطائرات العسكرية.
اضاف المختصون ان المشروع يواجه تحديات تقنية ولوجستية معقدة للغاية خاصة مع توقف انتاج الوقود الخاص بمحركات جي 58 الفريدة من نوعها فضلا عن تحول اجهزة المحاكاة وطائرات التدريب الخاصة بهذا الطراز الى قطع متحفية. واشار المراقبون الى ان هذه المحاولة ليست الاولى من نوعها حيث سبق ان واجهت جهود مشابهة صعوبات تقنية وتنظيمية ادت الى ايقافها في عام 2001.
قال مراقبون ان طائرة اس ار 71 التي بدات الخدمة في ستينيات القرن الماضي كانت تمثل قمة التكنولوجيا في زمنها بسرعة قصوى تصل الى 3500 كم في الساعة وقدرة على التحليق لارتفاعات شاهقة. ويبقى السؤال معلقا حول ما اذا كانت الولايات المتحدة ستنجح هذه المرة في اعادة احياء هذا الطائر المعدني ام ان الصعوبات الفنية ستفرض مجددا خيار التخلي عن المشروع.
