الذهب تحت ضغط الدولار وعوائد السندات نحو خسارة اسبوعية حادة
يواجه الذهب ضغوطا بيعية متزايدة في الاسواق العالمية حيث استقرت اسعاره قرب مستويات 4275 دولارا للاوقية وسط توقعات قاتمة تلوح في الافق. واظهرت تداولات نهاية الاسبوع اتجاه المعدن النفيس لتسجيل خسائر اسبوعية تتجاوز 3 بالمئة متأثرا بشكل مباشر بصعود الدولار الامريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة التي باتت تجذب السيولة بعيدا عن الاصول غير المدرة للعائد.
واضافت بيانات السوق ان الذهب في المعاملات الفورية استقر عند مستوى 4274.89 دولارا للاوقية بينما سجلت العقود الاجلة ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.3 بالمئة لتصل الى 4309.72 دولارات. ورافق هذا الاداء تراجع في المعادن النفيسة الاخرى حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.1 بالمئة لتصل الى 63.79 دولارا للاوقية في حين سجل البلاتين تراجعا مماثلا ليبلغ 1754.17 دولارا.
وبين محللون ان الاحتياطي الفيدرالي الامريكي يقف وراء هذه التقلبات بعد قراره الاخير برفع اسعار الفائدة في خطوة تهدف لكبح جماح التضخم المستمر. واوضحت التقارير ان عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 30 عاما اقترب من حاجز 5.5 بالمئة مسجلا اعلى مستوياته منذ اكثر من عقدين وهو ما يعزز قوة الدولار ويجعل تكلفة حيازة الذهب اكثر كلفة للمستثمرين الدوليين.
وكشفت حركة العملات العالمية عن توجه الدولار لتحقيق مكاسب للاسبوع الثاني على التوالي حيث صعد مؤشر العملة الخضراء باكثر من 1 بالمئة ليصل الى قمة جديدة في شهرين. وفي المقابل هبط اليورو الى ادنى مستوياته في شهرين عند 1.1370 دولار بينما يواجه الجنيه الاسترليني اسوأ اداء اسبوعي له في اربعة اشهر مستقرا عند 1.3220 دولار.
واشار خبراء الاقتصاد الى ان اسعار الطاقة عادت لتتصدر المشهد مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. واوضحت التحليلات ان ارتفاع تكاليف الطاقة يغذي المخاوف التضخمية مما يمنح الفيدرالي الامريكي مبررات اضافية للاستمرار في سياسة نقدية متشددة وهو ما يضغط بشكل مباشر على جاذبية الذهب.
واختتم المحللون بالقول ان الطلب الاستثماري على الذهب لا يزال متماسكا نسبيا رغم الظروف الاقتصادية الصعبة حيث لم تشهد الاسواق عمليات تصفية واسعة للمراكز حتى الان. ويبقى مستقبل المعدن الاصفر مرهونا بشكل وثيق بحركة اسعار النفط وتوجهات السياسة النقدية الامريكية في المرحلة المقبلة.
