تحذيرات دولية من تفاوت مكاسب الذكاء الاصطناعي في اوروبا
كشف صندوق النقد الدولي عن مخاوف متزايدة تتعلق بتفاوت مكاسب الذكاء الاصطناعي بين الاقتصادات الاوروبية، مؤكدا ان هذه التكنولوجيا قد تؤدي الى اتساع الفجوة الاقتصادية بين الدول والقطاعات والعمال. واضاف الصندوق في ورقة تحليلية تم اعدادها لاجتماع وزراء مالية الاتحاد الاوروبي، ان التكامل الاقتصادي واستكمال السوق الموحدة يمثلان الركيزة الاساسية لتوزيع عادل لفوائد هذه التقنية الحديثة.
واوضح الصندوق ان سوق العمل الاوروبي يقف امام اختبار صعب، مبينا ان نحو 60 بالمئة من العاملين في الاقتصادات المتقدمة يشغلون وظائف شديدة التأثر بالذكاء الاصطناعي. واشار التقرير الى ان بعض الموظفين قد ينجحون في تعزيز انتاجيتهم باستخدام الادوات الجديدة، بينما يواجه اخرون خطر الاستغناء عنهم نتيجة اتمتة المهام الروتينية التي قد يحل فيها الذكاء الاصطناعي محل العنصر البشري.
وبينت الدراسة ان البنية التحتية للطاقة تواجه ضغوطا كبيرة، حيث تستهلك مراكز البيانات في القارة نحو 3 بالمئة من اجمالي الكهرباء، مع توقعات بارتفاع هذا الطلب بشكل ملحوظ. وشدد الصندوق على ضرورة زيادة الاستثمارات في شبكات الكهرباء العابرة للحدود لتعزيز تكامل سوق الطاقة الاوروبي وتخفيف الضغط عن المراكز التكنولوجية الكبرى مثل باريس ولندن وفرانكفورت.
واظهرت النتائج ايضا تحذيرات من مخاطر التبعية الاستراتيجية في ظل هيمنة الولايات المتحدة والصين على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي العالمية. واكد الصندوق ان اوروبا بحاجة ماسة الى استثمارات ضخمة في قطاعها التكنولوجي المحلي لتقليل الاعتماد على الحلول الاجنبية، وضمان قدرة الاقتصادات الاوروبية على مواكبة الموجة التقنية العالمية.
