كندا والهند تقتربان من ابرام اتفاقية تجارة حرة شاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي
تتجه كندا نحو تعزيز شراكتها الاقتصادية مع الهند من خلال مفاوضات مكثفة تهدف الى التوصل لاتفاقية تجارة حرة شاملة قبل نهاية العام الحالي. وأظهرت التحركات الدبلوماسية والتجارية الاخيرة رغبة متبادلة بين البلدين في توسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات حيوية واستراتيجية تخدم المصالح المشتركة.
وقال وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو في تصريحات له ان هناك حالة من التفاؤل الحذر بشأن امكانية انجاز الاتفاق في الاشهر المقبلة. وأضاف مبينا ان الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين تهدف الى تذليل العقبات امام الوصول الى صيغة توافقية ترضي الطرفين وتدفع عجلة الاستثمار الى الامام.
وكشفت المباحثات عن اهتمام كندي كبير بتعزيز دورها في سوق الطاقة الهندي. وأوضح سيدهو ان بلاده تجري محادثات مع شركات هندية كبرى لاستكشاف فرص الاستثمار في مشروعات الغاز الطبيعي المسال. مبينا ان الخبرة الكندية في مجال الطاقة النووية قد تفتح افاقا جديدة للتعاون التقني وبناء سلاسل امداد متطورة داخل الهند.
وأظهرت التقارير ان الشركات الهندية تبدي اهتماما متزايدا بالاستثمار في المعادن الحيوية الكندية. وذكر الوزير ان مجموعات اعمال هندية كبرى تدرس حاليا فرص الاستثمار المشترك لتأمين سلاسل التوريد. موضحا ان هذا التوجه يأتي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تدفع الدول نحو البحث عن شركاء اكثر استقرارا وموثوقية في توفير المواد الخام الاساسية.
وتشير التوقعات الى امكانية عقد لقاء قمة بين قادة البلدين على هامش الاجتماعات الدولية المقبلة لمناقشة التفاصيل النهائية للاتفاقية. واختتم سيدهو حديثه بالتأكيد على ان الشراكة بين كندا والهند تتجاوز التبادل التجاري التقليدي لتتحول الى تحالف استراتيجي طويل الامد يرتكز على قطاعات الطاقة والمعادن والتكنولوجيا.
