اضطرابات الطاقة العالمية تشتعل بفعل التوترات الإيرانية وتهدد استقرار الاقتصاد
تتصاعد المخاوف الدولية بشان تداعيات التوترات المرتبطة بايران على استقرار الاقتصاد العالمي. حيث تسببت الازمات الجيوسياسية في مضيق هرمز في احداث هزات عنيفة في اسواق الطاقة. مما دفع اسعار الوقود والغاز نحو مستويات قياسية تضع الحكومات امام تحديات اقتصادية معقدة.
اوضح خبراء اقتصاديون ان ارتفاع تكاليف الطاقة ياتي في توقيت حرج تعاني فيه العديد من الدول من ضغوط التضخم وتراكم الديون العامة. واضافت التقارير ان الدول النامية هي الاكثر تضررا من هذه التقلبات. نظرا لمحدودية قدرتها على تقديم الدعم المالي للمواطنين او تحمل اعباء الفواتير الباهظة لاستيراد المشتقات النفطية والغاز.
كشفت بيانات الرصد ان حدة الازمة تختلف من منطقة لاخرى. حيث تواجه دول تعتمد كليا على الاستيراد زيادات حادة في الاسعار. وفي ذات السياق. اشار مراقبون الى ان الولايات المتحدة لم تكن بمنأى عن هذه التاثيرات. رغم كونها منتجا رئيسيا للنفط. اذ تظل الاسعار المحلية للبنزين مرتبطة بشكل وثيق بتقلبات الاسواق العالمية والاضطرابات في سلاسل الامداد.
بين جوزيف ويبستر الباحث في شؤون الطاقة ان العديد من الحكومات لجأت الى سياسات التحكم بالاسعار كحل سريع. لكنه حذر من ان هذه التدخلات قد تخلف تداعيات اجتماعية واقتصادية سلبية على المدى الطويل. ودعا الى تبني استراتيجيات تدريجية تركز على خفض الطلب بدلا من الاكتفاء بدعم الاسعار الذي يستنزف الموازنات العامة.
اظهرت تحركات الدول مؤخرا اتجاها نحو سياسات تقشفية لتقليص استهلاك الطاقة. مثل توسيع نطاق العمل عن بعد وتقليل السفر الحكومي. في محاولة لتخفيف العبء عن كاهل الميزانيات الوطنية التي باتت تئن تحت وطاة استمرار برامج الدعم في ظل عدم وضوح افق لتسوية الصراعات الراهنة.
