اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف تحول مكتب مراقبة الاصول الاجنبية الى سلاح امريكي فتاك في الحروب الاقتصادية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير حديثة عن الدور المحوري الذي يلعبه مكتب مراقبة الاصول الاجنبية المعروف بـ اوفاك التابع لوزارة الخزانة الامريكية في تشكيل موازين القوى الدولية عبر سلاح العقوبات. واظهرت الممارسات الامريكية ان هذا المكتب بات يمتلك القدرة على عزل دول كاملة وبنوك كبرى عن النظام المالي العالمي بقرار اداري واحد.

اوضح محللون ان قوة هذا الجهاز تستند الى ركيزتين اساسيتين اولاهما هيمنة الدولار كعملة احتياطية عالمية تفرض مرور معظم المعاملات المالية عبر بنوك التسوية الامريكية. واضاف الخبراء ان العامل الثاني والاكثر تأثيرا يتمثل في نظام العقوبات الثانوية الذي يخير الشركات والمؤسسات الدولية بين التعامل مع واشنطن او مع الدول المستهدفة مما يجبر الكيانات العالمية على الامتثال للقرارات الامريكية خشية فقدان الوصول الى الاسواق الامريكية.

بينت المعطيات ان الاستراتيجية الامريكية تجاه ايران تركز على خنق مصادر التمويل لقطاع الطاقة ومنع طهران من الوصول الى النظام المصرفي الدولي. واشار مراقبون الى ان هذه الضغوط لا تستهدف الاقتصاد المدني فحسب بل تهدف الى تجفيف منابع الدعم المالي لما يعرف بمحور المقاومة في عدة دول بالمنطقة.

كشف الواقع الجيوسياسي الحالي ان هذا التوسع في استخدام العقوبات دفع قوى دولية مثل روسيا والصين الى البحث عن بدائل مالية مستقلة لتفادي الهيمنة الامريكية. واظهرت التحركات الروسية رغبة واضحة في تعزيز انظمة تسوية مالية لا تعتمد على الدولار في حين تواصل الصين الموازنة بين شراء النفط الايراني بخصومات وبين الحذر من الوقوع تحت طائلة العقوبات الامريكية.

قال تقرير استراتيجي ان تل ابيب تستفيد بشكل كبير من هذه الآلية الامريكية حيث تستخدم المخابرات الاسرائيلية النفوذ القانوني والمالي لوزارة الخزانة الامريكية لفرض عقوبات اضافية على كيانات تزعم ارتباطها بطهران. وخلص المختصون الى ان هذه السياسة الامريكية تمثل اداة ضغط غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الدولية المعاصرة.

تصميم و تطوير