الاردن يفتح افاقا جديدة للتعاون الاقتصادي مع الصين لتعزيز الاستثمار والتجارة
كشفت زيارة الملك عبد الله الثاني الى الصين عن توجه استراتيجي اردني لتعميق الشراكة الاقتصادية مع بكين في خطوة تهدف الى تنويع الاسواق والشركاء التجاريين للمملكة. واظهرت هذه الخطوة رغبة عمان في تقليل الاعتماد على الاسواق التقليدية والبحث عن فرص استثمارية واعدة في اسيا. وبينت المعطيات ان العلاقة بين البلدين تجاوزت الجانب الدبلوماسي لتصبح اكثر تركيزا على التنمية الاقتصادية ونقل التكنولوجيا.
واوضح مراقبون ان حجم التبادل التجاري بين الجانبين شهد نموا ملحوظا حيث وصل الى ارقام تعكس طموح عمان في استقطاب المزيد من الاستثمارات. واشار خبراء اقتصاد الى ان الميزان التجاري يميل حاليا لصالح الصين مما يدفع الاردن للعمل على تحسين قدرته التنافسية لزيادة حجم الصادرات الوطنية. وقال متخصصون ان المرحلة المقبلة تتطلب تحويل التكنولوجيا الصينية الى قيمة مضافة داخل الاقتصاد المحلي عبر تعزيز الصناعات التحويلية.
واضافت تقارير اقتصادية ان الاستثمارات الصينية تركزت بشكل كبير في قطاع الطاقة المتجددة الذي يمثل ركيزة اساسية في رؤية التحديث الاقتصادي للاردن. ومبينة ان المملكة تطمح للوصول الى نسب مرتفعة في توليد الطاقة النظيفة بحلول العقد القادم. وكشفت المصادر ان هناك فرصا استثمارية ضخمة تتجاوز قيمتها مليار دولار في مشاريع تخزين وتوليد الطاقة المتجددة بانتظار تفعيل الشراكات مع الجانب الصيني.
واكد الباحثون ان الاردن يعمل على استغلال موقعه الجغرافي الفريد ليكون مركزا اقليميا للتصنيع والتصدير. وموضحين ان بيئة الاعمال المستقرة وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي يتمتع بها الاردن تمثل حافزا لجذب الشركات الصينية. وذكر محللون ان هذا التوجه لا يعني الابتعاد عن الحلفاء التقليديين بل يهدف الى خلق توازن استراتيجي في ظل نظام دولي متعدد الاقطاب.
واظهرت بيانات القطاع السياحي نموا في اعداد السياح الصينيين القادمين الى المملكة مما يعزز فرص التعاون في مجالات التعليم والتكنولوجيا وصناعة الافلام. واضاف المتخصصون ان تحسين الربط الجوي بين عمان وبكين سيكون مفتاحا لتعظيم الاستفادة من هذه العلاقات المتنامية. وخلص خبراء الى ان النجاح في هذه الشراكة يعتمد على مدى قدرة الاردن على توظيف ميزاته النسبية لجذب استثمارات نوعية تساهم في خلق فرص عمل مستدامة.
