اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اكتشاف علمي مذهل لسرطان ينتقل كالعدوى بين الاسماك يمهد لثورة في علاج البشر

{title}
أخبار دقيقة -

كشف باحثون في جامعة فيرمونت عن ظاهرة بيولوجية نادرة ومثيرة للدهشة تتمثل في انتقال مرض السرطان بين اسماك السلور البني كعدوى مباشرة، وهو اكتشاف قد يغير نظرة العلماء لكيفية انتشار الاورام وتطورها. واظهرت الدراسة التي نشرت نتائجها في دورية نيتشر ان الخلايا السرطانية في هذه الاسماك لا تنشا بشكل مستقل داخل كل سمكة، بل تنتقل من كائن لاخر عبر التلامس الجسدي المباشر اثناء التكاثر.

واوضح العلماء ان الاورام التي بدت كقطران اسود تظهر على زعانف وفم وخياشيم الاسماك المصابة، حيث تبين ان الخلايا السرطانية متطابقة جينيا في جميع العينات المفحوصة، مما يؤكد فرضية انتقال الورم ككيان طفيلي. وبينت الفحوصات الجينية ان الخلايا السرطانية اكثر ارتباطا ببعضها البعض من ارتباطها بالسمكة المضيفة نفسها، وهو ما يفتح افاقا جديدة لفهم بيولوجيا السرطان وتطور النقائل السرطانية لدى البشر.

وذكر الباحثون ان العدوى تنتقل على الارجح من خلال الخدوش والجروح التي تحدث اثناء احتكاك الاسماك ببعضها خلال مواسم التكاثر، حيث تسمح هذه الجروح بمرور الخلايا السرطانية من سمكة مصابة الى اخرى سليمة. واكدت الدراسة ان الاسماك الصغيرة لا تظهر عليها اي علامات للاصابة، مما يعزز النظرية القائلة بان الانتقال يتم عبر التلامس المباشر وليس عن طريق الوراثة.

وكشفت التحليلات المخبرية عن وجود مستويات مرتفعة من الزرنيخ داخل الخلايا السرطانية، مع وجود ارتباط جغرافي بين تركيزات هذا العنصر في تربة البحيرة وانتشار الاورام، مما يطرح تساؤلات حول الدور المحتمل للملوثات البيئية في تحفيز هذه الظاهرة. واضاف المختصون ان هذا الاكتشاف يعد رابع حالة موثقة لسرطان معد في عالم الحيوان، بعد رصد حالات مشابهة في الكلاب وشياطين تسمانيا وبعض الرخويات.

وختم العلماء بان فهم العوامل التي تسمح للسرطان بالبقاء والانتشار خارج المضيف الاصلي يمنح البشر فرصة نادرة لمراقبة تطور الاورام في بيئة طبيعية، مما قد يسهم في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تمنع انتشار النقائل السرطانية وتحد من تطور الاورام الخبيثة في جسم الانسان.

تصميم و تطوير