تاثير البراكين على المناخ العالمي محاكاة علمية تكشف الحقائق
كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج محاكاة دقيقة تهدف الى فهم طبيعة تاثير البراكين في المناخ العالمي حتى نهاية القرن الحالي. واظهرت النتائج التي نشرتها مجلة اتموسفير ان النشاط البركاني المتوقع لن يمتلك القدرة على كبح جماح الاحترار العالمي الناتج عن انبعاثات غازات الدفيئة.
قال يفغيني ريزانوف مدير المختبر القائم على الدراسة ان الفريق البحثي اجرى سلسلة من خمس وعشرين محاكاة مستقلة غطت الفترة الممتدة حتى نهاية القرن. واضاف ان الباحثين اعتمدوا سيناريوهات تفترض ارتفاع انبعاثات الكربون مع ادراج ثوران خمسة براكين متفاوتة الشدة بشكل عشوائي في كل نموذج لتقدير نطاق التغيرات المناخية المحتملة.
مبينا ان التحليل اظهر ان درجات الحرارة العالمية ستستمر في الصعود مهما بلغت حدة النشاط البركاني. واوضح ان التاثير الابرز لهذه الظاهرة سيتركز في شمال اوروبا حيث يتوقع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الشتاء بنحو درجة مئوية واحدة نتيجة تسارع انتقال الكتل الهوائية الدافئة من المحيط الاطلسي نحو اوراسيا بفعل تغيرات حرارة الستراتوسفير.
وذكر الباحثون ان القطب الشمالي سيشهد ايضا ارتفاعا في متوسط درجات الحرارة. واشاروا الى مفارقة علمية تتمثل في ان النشاط البركاني قد يساهم في اتساع مساحة الجليد البحري الذي يعمل بدوره على عكس اشعة الشمس وتعزيز تاثير التبريد في تلك المناطق.
وكشفت الدراسة عن تاثير مزدوج للبراكين على طبقة الاوزون. واظهرت ان التيارات الهوائية القوية تدفع الاوزون نحو القطب الشمالي مما يغير من توزيع الغاز في الغلاف الجوي. واختتم العلماء تقريرهم بالتأكيد على ان البراكين ستظل عاملا مؤثرا في اعادة تشكيل الانماط المناخية الاقليمية وتغيير معدلات هطول الامطار وتوزيع درجات الحرارة دون ان تكون قادرة على ايقاف ظاهرة الاحتباس الحراري الكبرى.
