جهود ميدانية في كينيا لمحاصرة شلل الاطفال عبر تتبع المسارات الخفية للفيروس
تخوض فرق العمل الميداني في المناطق النائية بكينيا سباقا مع الزمن لملاحقة اي مؤشرات تتعلق بمرض شلل الاطفال في القرى والمستوطنات البدوية التي تفتقر الى الخدمات الصحية الاساسية. وقال ايروي ليماركات احد المتطوعين في هذا المجال ان المهمة تبدأ غالبا ببلاغات اولية عن حالات فقدان مفاجئ للقدرة على الحركة لدى الاطفال حيث يتطلب الامر استجابة فورية وسريعة قبل ضياع فرصة التشخيص الدقيق.
واضاف ليماركات موضحا ان التحدي يكمن في الوصول الى تلك المناطق الوعرة التي تبعد ساعات عن اقرب مرفق صحي مشيرا الى ان الاستراتيجية المتبعة تعتمد على بناء جسور من الثقة مع شيوخ القبائل والقادة المحليين لضمان تعاون الاهالي. وتابع مبينا ان جمع العينات في غضون اربعة عشر يوما من بدء ظهور الاعراض يعد امرا حاسما لمنع تفشي الفيروس في المجتمعات التي تعاني من نقص في التغطية التحصينية.
وكشفت وزارة الصحة الكينية عن اعتماد نظام مراقبة مزدوج يجمع بين فحص مياه الصرف الصحي في المدن والتحري الميداني في الارياف. واظهرت تصريحات الدكتور غالم غليلو المنسق الوطني لمراقبة شلل الاطفال ان المعلومات التي يقدمها المتطوعون في المقاطعات عالية الخطورة تمكن السلطات من توجيه تدخلاتها الصحية بشكل مباشر وفعال.
واشار الدكتور ايمانويل اوكونغا مدير مراقبة الامراض الى ان حركة القبائل الرعوية عبر الحدود الدولية تزيد من تعقيد المشهد الصحي وتجعل من الصعب رصد الحالات بشكل مستمر. واوضح ان التنسيق العابر للحدود يعد ركيزة اساسية لضمان عدم افلات اي طفل من الرصد الصحي وتوفير الحماية اللازمة للمجتمعات المتنقلة.
وختم ليماركات مؤكدا ان العمل الميداني يتجاوز مجرد جمع العينات ليصل الى كسب ثقة العائلات التي قد ترتاب من الاجراءات الطبية الغريبة. واظهرت التجربة ان الاحترام والعناية في التعامل مع الاهالي يمثلان الضمانة الوحيدة لاستمرار التعاون الطبي ومنع اختفاء الحالات المحتملة عن انظار الفرق الصحية.
