اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سر كراهية صور السيلفي.. لماذا تبدو ملامحك مختلفة عن الحقيقة؟

{title}
أخبار دقيقة -

تشير التقديرات العالمية الى التقاط اكثر من 200 مليون صورة سيلفي يوميا، ومع ذلك يظل الكثيرون في حالة من عدم الرضا عن صورهم الشخصية، حيث يجدون ان ملامحهم تظهر بشكل غير مألوف او اقل جاذبية مما يروه في المرآة. واظهرت دراسات حديثة ان هذا الانزعاج لا يعود الى نقص في الجمال، بل يرتكز على حقائق علمية تتعلق بالبصريات وعلم النفس الادراكي.

قال باحثون ان السبب الرئيس يكمن في تشوه المنظور الناتج عن المسافة القريبة عند التصوير، حيث اوضحت دراسة منشورة في مجلة جاما ان التقاط الصور من مسافة 30 سنتيمترا فقط يؤدي الى تضخم حجم الانف بنسبة تصل الى 30% مقارنة بصور البورتريه التي تلتقط من مسافة متر ونصف. واضاف الخبراء ان هذا التغيير في الابعاد يجعل الملامح تبدو غير متناسقة، مما يولد انطباعا سلبيا لدى الشخص عن صورته.

واوضح الباحثون ان هناك عاملا نفسيا هاما يعرف بوهم الكاميرا، حيث يعتاد الدماغ على رؤية الوجه في المرآة بشكل يومي، وبما ان معظم الوجوه تفتقر الى التماثل التام بين الجانبين، فإن رؤية الصورة المعكوسة للكاميرا تسبب شعورا بعدم الارتياح. وبينت الدراسات ان الدماغ يميل الى بناء صورة ذهنية مثالية عن الذات، وعندما تصدمنا صورة السيلفي بواقع مختلف عن تلك الصورة الذهنية، نشعر فورا بأننا نبدو اقل جاذبية.

وكشفت تجارب علمية ان الاشخاص يميلون الى اختيار الصور المعدلة رقميا لتصبح اكثر جاذبية على انها صورتهم الحقيقية، مما يؤكد ان ادراكنا للذات ليس محايدا بل يتأثر بالرغبة في رؤية نسخة افضل من انفسنا. واشار المختصون الى ان هذه الخدعة الدماغية تحدث بشكل لا واعي، مما يفسر التوتر المرتبط بالتقاط صور السيلفي.

وقدم الخبراء مجموعة من النصائح للحصول على نتائج افضل، حيث قالوا ان زيادة المسافة بين الوجه والعدسة تعد الحل الامثل لتقليل تشوه الملامح، واستخدام عصا السيلفي يمكن ان يساهم في تحقيق توازن بصري اقرب للواقع. واضافوا ان قلب الصورة افقيا قد يساعد في تقليل الشعور بالغرابة لانها تصبح مشابهة لما نراه في المرآة.

وختم الباحثون بالتأكيد على ضرورة تجنب المبالغة في استخدام الفلاتر، موضحين ان الاعتماد المفرط على ادوات التعديل يرتبط بزيادة القلق بشأن صورة الجسد، مشددين على اهمية التركيز على الصورة الكلية بدلا من الانشغال بالعيوب الصغيرة المتخيلة.

تصميم و تطوير