حجز اموال وعقارات وكيل وزارة النفط في العراق ضمن حملة استرداد الذهب والفساد
كشف مجلس القضاء الاعلى في العراق عن تطورات ميدانية وقانونية متسارعة في ملف قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي والمتهمين معه في قضايا غسل الاموال والفساد المالي والاداري. واظهرت التحقيقات القضائية سلسلة من القرارات الحاسمة التي تهدف الى الحفاظ على المال العام واستعادة الاصول المنهوبة.
واوضح القضاء ان محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا النزاهة اصدرت اوامر بالحجز على مجموعة واسعة من الاصول العقارية والتجارية التي تم تسجيلها باسماء عمال ووسطاء للتمويه على مصدرها غير المشروع. وبينت المحكمة ان الحجوزات شملت تسعة عقارات تجارية في مركز مدينة الموصل وثلاثة معامل لإنتاج الطحين بالاضافة الى سبع شاحنات نقل حديثة تقدر قيمتها بمبالغ طائلة تتجاوز عشرات المليارات من الدينار العراقي.
واضافت المصادر القضائية انه تم تعيين حراس قضائيين لادارة هذه الاصول وضمان استمرار عملها كونها مشاريع منتجة تدر ارباحا مستمرة. واكدت المحكمة ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتجفيف منابع الكسب غير المشروع وضمان عدم ضياع العائدات المالية للدولة خلال فترة التقاضي.
وفي سياق متصل كشفت الجهات المختصة عن نجاح السلطات في استرداد والتحفظ على كميات كبيرة من الذهب تصل الى 375 كيلوغراما ضمن التحقيقات المرتبطة بالقضية ذاتها. واشار قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية الى ان الجزء الاكبر من هذه الكمية تم استرداده بالتنسيق مع اقليم كردستان وبإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان. واكد انه تم تسليم هذه الكميات الى البنك المركزي العراقي لضمان حفظها قانونيا.
وقال مراقبون ان هذه الاجراءات تأتي في اطار حملة واسعة النطاق لمكافحة الفساد اطلقها رئيس الوزراء علي الزيدي. واوضحت التحقيقات ان عدنان الجميلي الذي كان يشغل منصب مدير شركة مصافي الشمال يخضع حاليا لمساءلة قانونية مشددة حول العقود الحكومية التي ابرمت تحت اشرافه. واضافت التقارير ان القوات الامنية تمكنت من اعتقال الجميلي قرب ناحية الاسحاقي في وقت تواصل فيه هيئة النزاهة الاتحادية ملاحقة المتورطين الاخرين الهاربين.
واوضحت المعطيات الميدانية ان حملة الاعتقالات والمصادرات لن تتوقف عند هذا الحد. واشارت مصادر قضائية الى ان هناك ملفات جديدة يتم فتحها بشكل دوري قد تطال شخصيات سياسية وادارية اخرى خلال الفترة المقبلة. وشددت المحكمة على استمرار الاجراءات القانونية حتى حسم الدعاوى بشكل نهائي وحماية مقدرات الدولة من اي تجاوزات مالية.
