اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

استرداد مليارات الدولارات يربك ميزانية واشنطن وقرارات القضاء تقلب معادلة الرسوم الجمركية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت بيانات رسمية حديثة صادرة عن وزارة الخزانة الامريكية عن تحول مالي لافت في الميزانية الفيدرالية، حيث اضطرت الحكومة الى اعادة مليارات الدولارات للشركات المستوردة بعد احكام قضائية ابطلت قانونية جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضتها ادارة الرئيس دونالد ترمب. واظهرت التقارير ان الخزانة الامريكية اعادت نحو 49.2 مليار دولار للمستوردين خلال شهر واحد، مما ادى الى تسجيل عجز مالي كبير في الميزانية على خلاف التوقعات الحكومية.

واضافت البيانات ان صافي التدفق المالي في الميزانية تحول الى السلب بقيمة 25.6 مليار دولار، وذلك بعد ان بلغت التحصيلات الجمركية 23.6 مليار دولار فقط مقابل الاستردادات الضخمة. واوضح خبراء اقتصاديون ان هذه المبالغ الضخمة التي يتم ردها تستند الى قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية، حيث بدأت وتيرة الاستردادات بالتسارع بشكل غير مسبوق منذ صدور قرارات المحكمة العليا التي اعتبرت تلك الرسوم غير قانونية.

وبينت الارقام ان اجمالي المبالغ التي تمت اعادتها منذ بداية السنة المالية الحالية في اكتوبر الماضي وصلت الى 81 مليار دولار، مقارنة بنحو 5 مليارات دولار فقط في الفترة ذاتها من العام السابق. واشار محللون الى ان هذا التطور فرض ضغوطا اضافية على المالية العامة، حيث ساهمت عمليات رد الرسوم في تراجع الايرادات الحكومية بمقدار 31 مليار دولار خلال شهر واحد، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف خدمة الدين العام وزيادة الانفاق العسكري.

وذكرت تقارير دولية ان ادارة ترمب تواجه الان تحديا قانونيا وسياسيا، حيث تسعى لاستحداث مسوغات قانونية جديدة لفرض رسوم مستقبلية على شركاء تجاريين مثل الصين واليابان وبريطانيا ودول الاتحاد الاوروبي، وذلك لتجنب الطعون القضائية التي افشلت سياساتها السابقة. وباتت القرارات القضائية تشكل عاملا حاسما في تحديد مسارات السياسة التجارية الامريكية، مما يضع مستقبل الاستراتيجية الجمركية الحالية امام اختبار حقيقي في ظل تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي.

تصميم و تطوير