اطعمة يعتقد انها غنية بالالياف والحقيقة صادمة لصحتك
يلعب النظام الغذائي الغني بالالياف دورا محوريا في تعزيز صحة الجهاز الهضمي وضبط مستويات السكر في الدم، فضلا عن دوره في خفض الكوليسترول الضار ودعم صحة القلب. واوضحت اختصاصية التغذية ستيفاني ساسوس، ان الادراج الكافي للالياف في الوجبات اليومية يرتبط ارتباطا وثيقا بتقليل مخاطر الاصابة بالسمنة وامراض القلب والسكري من النوع الثاني، اضافة الى الوقاية من انواع معينة من السرطانات، لا سيما سرطان القولون والمستقيم.
واضافت الخبيرة تامار صامويلز، ان فوائد الالياف تتعدى مجرد الهضم، لتشمل خفض معدلات الوفيات العامة، بينما اشار الباحث في طب اطالة العمر الدكتور بيتر عطية، الى ان الافراد الذين يستهلكون كميات كافية من الالياف غالبا ما يتبنون نمط حياة صحيا يتضمن ممارسة الرياضة وجودة النوم وتجنب التدخين. ورغم هذه الاهمية، تشير الاحصائيات الى ان نسبة ضئيلة جدا من الناس تصل الى المعدلات الموصى بها يوميا، والتي تتراوح بين 25 الى 28 غراما للنساء، وما يصل الى 34 غراما للرجال.
وبينت الدراسات الحديثة، ان نقص الالياف في الانظمة الغذائية قد يكون عاملا مساهما في ارتفاع معدلات الاصابة بسرطان القولون بين الفئات العمرية الشابة، وهو ما دفع المختصين للبحث في مصادر الالياف الحقيقية مقابل تلك التي يظن البعض انها غنية بها بينما هي فقيرة في محتواها.
واوضحت ساسوس ان الخس، الذي يرتبط في اذهان الكثيرين بالحمية الصحية، يحتوي في الكوب الواحد على اقل من غرام واحد من الالياف، مما يجعله مصدرا غير كاف للاعتماد عليه وحده. وبالمثل، يعتبر الكرفس من الخضراوات التي يبالغ الناس في تقدير محتواها من الالياف، حيث يحتوي الساق الواحد على نسبة زهيدة جدا، لا تلبي الاحتياجات الغذائية اليومية بشكل فعال.
وكشفت اختصاصية التغذية دالينا سوتو، ان البطيخ رغم فوائده في الترطيب ومضادات الاكسدة، الا انه يفتقر الى الالياف بشكل ملحوظ، حيث يحتوي الكوب الواحد منه على اقل من غرام واحد. واكدت سوتو ان تقشير الفواكه والخضراوات يعد خطأ شائعا، لان القشور غالبا ما تحتوي على نصف القيمة الغذائية ومستويات عالية من الالياف، مشددة على اهمية تناول الثمار بقشورها لضمان الحصول على اقصى فائدة ممكنة.
واوصى الخبراء بضرورة التنويع في المصادر الغذائية، مثل البقوليات والحبوب الكاملة التي تعد اغنى بالمحتوى الليفي، كما نصحت صامويلز بطهي الخضراوات الورقية بدلا من تناولها نيئة، حيث تزداد كثافة الالياف في السبانخ المطبوخة لتصل الى 4 غرامات لكل كوب، مما يجعلها خيارا افضل بكثير من تناولها طازجة وبكميات كبيرة.
