موسكو ترحب بتوافق دولي لطي ملف الاسلحة الكيميائية في سوريا
رحبت البعثة الروسية الدائمة لدى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية بالتوافق الدولي الذي تبلور مؤخرا داخل المنظمة بشأن إنهاء مناقشة الملف الكيميائي السوري. وقال بيان صادر عن البعثة إن هذا التطور يمثل خطوة جوهرية في مسار معالجة القضايا العالقة التي استمرت لسنوات طويلة.
وأضافت البعثة الروسية في تصريحاتها أن الدول الاعضاء في اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية تباينت وجهات نظرها حول آليات تنفيذ هذا القرار. وأوضحت أن فريقا من الدول يصر على ضرورة التزام الامانة الفنية للمنظمة بحدود صلاحياتها القانونية وبالقرارات الصادرة عن الهيئات الادارية، بينما يدفع فريق آخر بضرورة تسريع وتيرة التحرك لمواكبة التغيرات السياسية والواقع الميداني الجديد الذي تشهده سوريا.
وبينت البعثة أن هذا التوافق يأتي في أعقاب قرار المجلس التنفيذي للمنظمة الذي أعلن الاسبوع الماضي استعادة سوريا لكامل حقوقها وامتيازاتها بموجب الاتفاقية الدولية. وأظهر القرار اعترافا رسميا بالتقدم الملموس الذي حققته السلطات السورية في معالجة الملفات المرتبطة بالمخزونات الكيميائية.
وكشفت التطورات الاخيرة عن تعاون وثيق بين دمشق والمنظمة الدولية، حيث سمحت السلطات السورية للمفتشين بوجود دائم في البلاد للتحقيق في المواقع ذات الصلة، وذلك في تحول جذري عن السياسات السابقة. وأكدت مصادر دبلوماسية أن هذه الخطوات تأتي في سياق الانفتاح السوري على المؤسسات الدولية بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد مؤخرا.
واختتمت البعثة توضيحها بأن الانخراط السوري الجديد يهدف الى طي صفحة الماضي واغلاق ملفات الاتهامات السابقة، بما يضمن عودة سوريا الى ممارسة دورها الطبيعي في المحافل الدولية وتجاوز التبعات القانونية والسياسية التي فرضت عليها خلال العقد الاخير.
