ابتزاز المياه والسياسة الاسرائيلية تجاه الاردن وموقف عمان الثابت
كشف تقارير اعلامية عن محاولات اسرائيلية مستمرة لاستخدام ملف المياه كورقة ضغط سياسي ضد الاردن في محاولة لربط تزويد المملكة بحصص مائية اضافية بتغيير المواقف السياسية تجاه القضية الفلسطينية. واظهرت التحليلات ان السلطات الاسرائيلية دأبت في السنوات الاخيرة على ربط تجديد اتفاقيات المياه بتصريحات المسؤولين الاردنيين الداعمة للحقوق الفلسطينية وهو ما ترفضه عمان بشكل قاطع.
قال البروفيسور رونين يتسحاق المختص بدراسات الشرق الاوسط ان محاولات الربط بين المساعدات المائية والمواقف السياسية تعد خطأ استراتيجيا. واضاف مبينا ان الشعب الاردني يرفض بشكل كامل مقايضة دعمه للقضية الفلسطينية بالحصول على المياه مشيرا الى ان محاولات الابتزاز هذه تؤدي الى نتائج عكسية وتزيد من حدة التوتر الشعبي الاردني تجاه السياسات الاسرائيلية.
اوضح المحلل السياسي الاردني دحام مثقال الفواز ان المياه قضية امن قومي لا يجوز زجها في الخلافات السياسية او استخدامها كوسيلة لتقويض العلاقات الثنائية. واضاف ان سياسة الحكومة الاسرائيلية اليمينية تسعى الى اضعاف الثقة المتبادلة ووضع اتفاقيات السلام تحت اختبارات دائمة من خلال نهج تصعيدي مستمر.
كشفت التطورات الاخيرة عن توجه اردني استراتيجي نحو الاستقلال المائي بعيدا عن الاملاءات السياسية. واكدت المصادر الرسمية ان الاردن يمضي قدما في تنفيذ مشروع ناقل المياه الوطني الذي يستهدف تحلية مياه البحر في العقبة وتزويد مختلف المحافظات باحتياجاتها المائية بعيدا عن اي ابتزاز خارجي.
بينت التقديرات الفنية ان اعمال البناء في مشروع الناقل الوطني ستنطلق قريبا بعد استكمال كافة الترتيبات والاتفاقيات التمهيدية. واشار القائمون على المشروع الى ان هذا المسار يمثل ردا حاسما على محاولات تسييس الموارد المائية ويضمن للمملكة تحقيق الامن المائي المستدام خلال السنوات القادمة.
