الأردن يبدأ المرحلة الثانية من تطبيق منظومة الثقافة المؤسسية في القطاع العام
أعلنت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي عن بدء المرحلة الثانية من مشروع تطبيق منظومة الثقافة المؤسسية في القطاع العام. ويعد هذا المشروع جزءا من جهود هيئة الخدمة والإدارة العامة بالتعاون مع وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام في رئاسة الوزراء.
أطلقت الفعالية اليوم في رئاسة الوزراء بحضور عدد من الأمناء والمدراء العامين المعنيين والشركاء. وتهدف المرحلة الثانية إلى دعم البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام، وذلك حتى عام 2029. كما تهدف إلى بناء مؤسسات حكومية قادرة على التكيف مع المتغيرات المستقبلية وتعزيز ثقافة مؤسسية قائمة على النزاهة والشفافية والابتكار.
وأكدت البلبيسي أن الأردن يعتبر من الدول الرائدة في إدخال مكون الثقافة المؤسسية ضمن تحديث القطاع العام، مشيرة إلى أهمية هذا المكون في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وأشارت إلى أن الدراسات أظهرت أن غياب الثقافة المؤسسية يعتبر عائقا رئيسيا أمام تنفيذ مبادرات التحديث.
وأوضحت أن المبادرات تتطلب معالجة عوامل التغيير غير الظاهرة، وإحداث تغيير في سلوكيات واتجاهات الموظفين في كيفية تنفيذ الأعمال والتعامل مع متلقي الخدمة. وذكرت أن الثقافة المؤسسية ليست مجرد موضوع نظري، بل هي أداة فعالة لتحسين الخدمة وتسريع اتخاذ القرارات داخل الدوائر الحكومية.
وشددت البلبيسي على أهمية دور الأمناء والمدراء العامين في تطبيق الثقافة المؤسسية، ودعتهم إلى إعطاء تعليمات واضحة للموظفين لضمان تحسين أداء المؤسسات الحكومية.
من جهته، أكد رئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة المهندس فايز النهار أن مشروع تطبيق منظومة الثقافة المؤسسية يعد من المشاريع الاستراتيجية للهيئة. وأوضح أن المشروع يهدف إلى بناء ثقافة مؤسسية تركز على المواطن وتعزيز الإنجاز والابتكار في القطاع العام.
وأضاف النهار أن المشروع يعتمد على تشخيص الواقع المؤسسي وقياس السلوك المؤسسي، ويهدف إلى تحويل نتائج هذا التشخيص إلى خطط تطوير عملية قابلة للتنفيذ. وأوضح أن المرحلة الثانية ستركز على تطبيق الإطار التشخيصي في 24 دائرة حكومية خلال عام 2026.
كما قدم المعنيون عرضا مرئيا عن مشروع تطبيق منظومة الثقافة المؤسسية، حيث تم استعراض أبرز مخرجات المرحلة الأولى ومكونات المرحلة الثانية. وتم التركيز على منهجيات قياس وتحليل الثقافة المؤسسية وطرق بناء مؤشرات الأداء.
وتم عرض تجربة دائرة الجمارك الأردنية كأحد الأمثلة الناجحة في تطبيق الثقافة المؤسسية، حيث تم تسليط الضوء على جهود الدائرة في تعزيز الأداء المؤسسي.
وأكد عدد من الأمناء والمدراء العامين أهمية ترجمة الثقافة المؤسسية إلى خدمات ملموسة للمواطنين، مع ضرورة توافق الموظفين مع الأنظمة الخاصة بمؤسساتهم.
