مبادرة امريكية جديدة بقيادة ترامب لتوحيد السلطة في ليبيا عبر حوار مباشر
كشف مسعد بولس مستشار الرئيس الامريكي عن تحرك دبلوماسي رفيع المستوى تقوده واشنطن لحل الازمة الليبية المستمرة منذ سنوات موضحا ان الادارة الامريكية الحالية تسعى لجمع ممثلي القيادة العامة وحكومة عبد الحميد الدبيبة في العاصمة واشنطن. وبين بولس ان الرئيس دونالد ترامب سيشرف شخصيا على جلسات الحوار التي تهدف الى تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وانهاء حالة الانقسام المؤسساتي والمجتمعي التي تعاني منها البلاد.
واضاف مستشار الرئيس الامريكي ان الهدف من هذه المبادرة ليس فرض حلول خارجية جاهزة بل توفير منصة محايدة تضغط باتجاه تسوية تاريخية تنهي المراحل الانتقالية المتعثرة. واظهرت التصريحات ان الطرح الامريكي يتضمن مقترحات لتقاسم السلطة حيث يتم تداول اسم الفريق اول ركن صدام حفتر لتولي رئاسة المجلس الرئاسي مع بقاء الدبيبة على راس الحكومة كخيار مطروح للنقاش وسط تاكيدات بان القرار النهائي يبقى في يد الليبيين انفسهم.
واوضح بولس في سياق متصل ان واشنطن تعمل بالتنسيق مع قوى اقليمية فاعلة منها مصر والسعودية وتركيا لتوحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والامنية في ليبيا. وكشفت التحركات الاخيرة عن رغبة امريكية في دمج المؤسسة العسكرية بشكل اعمق في المسار السياسي مع التركيز على تشجيع الاستثمارات في قطاع النفط لضمان استقرار البلاد اقتصاديا.
وتابع بولس مبينا ان المبادرة تعكس فهما واقعيا لتعقيدات المشهد الليبي الذي شهد جمودا طويلا وتكرارا لفشل المسارات الدولية السابقة. واشار الى ان الحضور الشخصي للرئيس ترامب في هذه العملية يعطي ثقلا كبيرا للمفاوضات ويوجه رسالة واضحة بشان اهمية الملف الليبي في الاجندة الامريكية الجديدة للشرق الاوسط وشمال افريقيا.
واظهر المراقبون تفاعلا متباينا مع هذه المقترحات حيث تباينت الاراء بين الترحيب بفرصة حقيقية لانهاء الانقسام وبين التحذير من ان هذه الخطوات قد تكرس بقاء السلطات الحالية بدلا من الذهاب الى انتخابات شاملة. وتاتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الاطراف الليبية نتائج الاجتماعات المرتقبة في واشنطن لتقييم مدى جدية هذا التحول في السياسة الامريكية تجاه الازمة الليبية.
