مخطط امريكي جديد لتوحيد ليبيا يثير شكوكا واسعة حول فرص نجاحه
كشفت تقارير صحفية ايطالية عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن في ليبيا تهدف الى فرض خارطة طريق جديدة لتوحيد السلطة التنفيذية في البلاد. واوضحت صحيفة ال فوليو ان هذه المبادرة التي يشرف عليها مستشار الرئيس الامريكي مسعد بولس تسعى لخلق توازن سياسي يجمع بين شخصيات من طرابلس وبنغازي في محاولة لإنهاء الانقسام القائم.
وبينت الصحيفة ان الخطة الامريكية ترتكز بشكل اساسي على مقترح يقضي بتولي صدام حفتر قيادة مجلس رئاسي مع استمرار عبد الحميد الدبيبة في منصبه رئيسا للحكومة. واضافت ان هذه التحركات تزامنت مع زيارات رفيعة المستوى شملت طرابلس وبنغازي والقاهرة بمشاركة فاعلة من اجهزة مخابرات اقليمية ودولية لضمان قبول الاطراف الليبية بهذا الترتيب.
واظهرت المعطيات الميدانية وجود حالة من الرفض الشعبي والسياسي للمبادرة الامريكية حيث اكدت مصادر مطلعة ان اعداد المعارضين لهذا المقترح تفوق بكثير اعداد المؤيدين له. واوضحت التقارير ان شيوخ القبائل في غرب وجنوب ليبيا ابدوا تحفظات شديدة على هذه الصيغة لتقاسم السلطة مما دفع الوفود الامريكية الى تكثيف جهودها في مصراتة لاقناع القوى المحلية بدعم الخطة عبر شركات استشارية خاصة.
واشار مراقبون الى ان طموحات مسعد بولس تتجاوز الازمات الليبية لتشمل ملفات معقدة اخرى في المنطقة لكن النتائج على ارض الواقع لا تزال ضئيلة. واكدت الصحيفة ان البيت الابيض يسعى لتسويق هذا الاتفاق كإنجاز سياسي جديد لادارة ترامب رغم التحذيرات من هشاشة البناء السياسي المقترح الذي يفتقر الى قاعدة دعم وطنية واسعة.
