خطة أمريكية لتوحيد السلطة في ليبيا وتعزيز استثمارات النفط
كشفت مساعدة الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، مسعد بولس، عن خطة تهدف إلى توحيد المؤسسات الليبية المتشرذمة تحت سلطة واحدة، مع تشجيع الشركات الأمريكية للاستثمار في قطاع النفط. وأوضح بولس، وهو رجل أعمال لبناني أمريكي، أن الهدف هو تشكيل حكومة موحدة وتوحيد كافة المؤسسات.
وأضاف أن جهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات لتوحيد ليبيا قد واجهت صعوبات متكررة بسبب مخاوف السياسيين والفصائل المسلحة من فقدان نفوذهم واستغلال موارد الدولة، بما في ذلك عائدات النفط التي تقدر بمليارات الدولارات. وأشار إلى أن ليبيا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في إفريقيا، لكن إنتاجها ظل منخفضا لعقود بسبب العقوبات والاضطرابات السياسية.
وأوضح بولس أن الولايات المتحدة تشجع الشركات الكبرى مثل كونوكو فيليبس وشيفرون على الاستثمار في ليبيا، مبينا أن الاتفاقيات التي تم توقيعها مع ليبيا قد تساهم في زيادة الإنتاج إلى 3 ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العقد. واعتبر أن ذلك سيمكّن ليبيا من الظهور على خريطة الدول المنتجة للنفط عالمياً.
كما أشار بولس إلى أن خطته تأتي كجزء مكمل لجهود الأمم المتحدة في إجراء الانتخابات البرلمانية، وأنها ستشكل ترتيبا قصير الأجل يسبق الانتخابات. وتضمنت خطواته اتفاقا تم التوصل إليه في نوفمبر الماضي بشأن تمويل التنمية بين شرق وغرب البلاد، وهو ما كان يمثل نقطة خلاف تقليدية.
وبالإضافة إلى ذلك، تم التوصل إلى ميزانية وطنية موحدة للمرة الأولى منذ أكثر من عقد. وذكر بولس أن الجانبين قد شاركا في مناورات عسكرية تحت قيادة القيادة الأمريكية في إفريقيا، مما يعكس التعاون العسكري بين الأطراف.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الخطة تتضمن تعيين صدام حفتر، نجل القائد العسكري خليفة حفتر، لرئاسة مجلس تنفيذي رئاسي. بينما سيستمر عبد الحميد الدبيبة في منصبه كرئيس حكومة الوحدة الوطنية، وسيشغل أحد أقاربه مقاما في الأمن القومي.
لكن دبلوماسيين ومحللين أعربوا عن شكوكهم بشأن إمكانية نجاح خطة بولس، حيث إن تحقيق توافق بين القوى السياسية يعتمد على الثقة المتبادلة والتنازلات اللازمة للحكم المشترك. وأشارت كلوديا غازيني، محللة في مجموعة الأزمات الدولية، إلى أن الأحاديث حول المصالحة لا تزال بعيدة، وأن الوضع الحالي يركز على مكاسب من هم في السلطة.
وذكرت مصادر أنه تم التشاور مع إيطاليا، الشريك التجاري الرئيسي لليبيا، بشأن الخطة، وقد أبدت دعمها، لكنها تعتقد أن تنفيذها سيكون تحدياً كبيراً. تعتبر هذه التطورات بمثابة خطوات هامة نحو استقرار ليبيا وتطوير قطاعها النفطي، رغم التحديات التي تواجهها.
