اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شراكة استراتيجية بين روسيا وآسيان في ظل تحولات اقتصادية عالمية

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد العلاقات التجارية والاقتصادية بين روسيا ورابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" تحولات استراتيجية في ظل التغيرات العميقة التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي. ويأتي هذا التعاون في وقت تحتاج فيه الدول إلى إعادة توجيه شراكاتها وتعزيز التعاون مع الكتل الإقليمية الواعدة.

يمثل تجمع "آسيان"، الذي يضم 11 دولة ويبلغ عدد سكانه أكثر من 680 مليون نسمة، سوقا استهلاكية ضخمة ومنطقة إنتاج حرة متكاملة. حيث شهد التبادل التجاري بين روسيا ودول الرابطة نموا مطردا، حيث تجاوز حجم التجارة الثنائية 20 مليار دولار سنويا.

أشار يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، إلى أن إجمالي حجم التبادل التجاري بين روسيا وآسيان قد ارتفع بنحو 60% خلال السنوات العشر الماضية ليصل إلى حوالي 22 مليار دولار. وأضاف أن الصندوق المالي للشراكة الحوارية بين روسيا وآسيان يتم استخدامه لتنفيذ المشاريع المشتركة، كما أن مجلس الأعمال "روسيا - آسيان" يعقد حوارات الأعمال السنوية مع الرابطة.

تحتل ملفات الطاقة موقعا متقدما في جدول الأعمال الاقتصادي بين الطرفين، حيث تسعى موسكو إلى تنويع أسواق تصدير النفط والغاز الطبيعي والفحم. بينما تبحث دول الآسيان عن مصادر طاقة موثوقة تدعم نموها الاقتصادي المتسارع. وقد أعلن كاو كيم هورن، الأمين العام لرابطة "آسيان"، خلال افتتاح منتدى الأعمال "روسيا - آسيان" في قازان، عن اهتمام دول الرابطة بالتعاون مع روسيا في قطاع الطاقة.

وقال كاو: "نسعى إلى تطوير العلاقات مع قطاع الأعمال الروسي من أجل إنشاء وسائل متنوعة لتوريد الغاز الطبيعي المسال، وشبكات الطاقة، ومصادر الطاقة، وتحديث الشبكات القائمة". كما يشهد التعاون الصناعي بين روسيا وآسيان تقدما ملحوظا خاصة في مجالات الطيران وصناعة السيارات والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

تسعى روسيا أيضا إلى تعزيز حضورها في سلاسل التوريد العالمية من خلال الشراكات مع دول الآسيان، التي تعد بوابات استراتيجية إلى أسواق آسيا والمحيط الهادئ. هذا التعاون يشير إلى أهمية التنسيق بين الدول في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا لتحقيق التنمية المستدامة.

تصميم و تطوير