جدل واسع في ليبيا بعد تكريم هدى بن عامر من قبل هيئة حكومية
أثارت فعالية تكريم هدى بن عامر، المسؤولة السابقة في عهد معمر القذافي، جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا. جاء هذا التكريم ضمن احتفالية نظمتها هيئة حكومية بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيسها، حيث تم تكريم شخصيات ساهمت في إدارتها منذ تأسيسها.
وفور عرض اسم هدى بن عامر وصورها خلال الحفل، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من الانتقادات. وأعرب الكثير من المستخدمين عن استيائهم من تكريم شخصية تعتبرها الأغلبية رمزًا للظلم والانتهاكات خلال فترة حكم القذافي، معتبرين ذلك إهانة لضحايا النظام السابق.
تعتبر هدى بن عامر واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تاريخ ليبيا الحديث، حيث كانت من أبرز أعضاء حركة اللجان الثورية التي كانت تمثل أداة النظام السابق في السيطرة على المجتمع. وقد شغلت عدة مناصب، منها رئاسة بلدية بنغازي وأمانة شؤون المرأة بالمؤتمر الشعبي العام، قبل أن تصل إلى مواقع قيادية في الدولة.
وتعرضت هدى بن عامر لانتقادات شديدة من قبل سياسيين وصحفيين، حيث اتهمها البعض بالتورط في قضايا تعذيب وقتل معارضين. وقد أعاد ناشطون نشر صور ومقاطع فيديو تظهرها خلال حادثة إعدام المعارض الصادق الشويهدي في عام 1984، وهو ما يثير الكثير من الجدل حول دورها خلال تلك الفترة.
وفي ظل هذا الجدل، تداول الناشطون أيضًا صورًا لها برفقة القذافي، إلى جانب شهادات من ضحايا يتحدثون عن الانتهاكات التي وقعت خلال فترة حكمها. وطالب العديد بإقالة رئيس هيئة الرقابة الإدارية وفتح تحقيق في قرار التكريم.
على الجانب الآخر، دافعت مجموعة صغيرة من الليبيين عن هدى بن عامر، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليها لا تستند إلى أحكام قضائية نهائية، في حين شكك آخرون في صحة المحتويات المتداولة عبر الإنترنت.
