الكورتيزول: الحقائق وراء خرافات هرمون التوتر

{title}
أخبار دقيقة -

قال خبراء الصحة إن الكورتيزول، المعروف باسم هرمون التوتر، يحمل سمعة سيئة تفوق حقيقته العلمية. وأوضحوا أن العديد من الادعاءات المرتبطة به، مثل زيادة الوزن وضبابية الدماغ، مبالغ فيها أو غير دقيقة. وأشار الأطباء إلى أن الكورتيزول ليس عدوا للجسم، بل هو هرمون أساسي ينتجه الجسم ويساعد في تنظيم وظائف حيوية مثل ضغط الدم وسكر الدم والمناعة.

وأضاف الخبراء أن المشكلة تكمن في اختلال مستويات الكورتيزول بشكل مزمن، وليس في وجوده. ويشير الدكتور توبياس كارلينغ، مؤسس مركز كارلينغ للغدة الكظرية في تامبا، إلى أن الكورتيزول ضروري للحياة، وأن السؤال الأهم هو ما إذا كانت مستوياته طبيعية.

كشفت الدراسات أن هناك العديد من المفاهيم الخاطئة حول الكورتيزول. من أبرزها الاعتقاد بأنه يجب أن يكون في مستويات منخفضة دائمًا. وأكد الأطباء أن الكورتيزول يرتفع بصورة طبيعية في الصباح لمساعدة الجسم على الاستيقاظ، ثم ينخفض تدريجيًا ليلاً.

وأشار الخبراء إلى أن الارتفاع المزمن في مستويات الكورتيزول، كما يحدث في متلازمة كوشينغ، يحتاج إلى وقت طويل ليظهر، وليس نتيجة لضغوطات قصيرة الأمد. كما لفتوا إلى أن الكورتيزول قد يساهم في زيادة الوزن عند ارتفاعه بشكل مرضي، ولكنه ليس السبب الوحيد لصعوبة فقدان الوزن.

وتطرق الخبراء إلى فكرة أن التوتر المزمن يعني دائمًا ارتفاع مستويات الكورتيزول، موضحين أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإرهاق النفسي قد يؤدي إلى اضطراب إيقاع الكورتيزول بدلاً من ارتفاعه المستمر. وأكدوا أن هناك اعتقاد خاطئ بأن الإجهاد المزمن ينهك الغدد الكظرية، وهو ما لا يصدقه معظم أطباء الغدد الصماء.

أما بالنسبة للمكملات الغذائية مثل الأشواغاندا، فقد أظهرت الأبحاث أن الأدلة العلمية حول فعاليتها محدودة. وأوضح المختصون أن بعض المكملات قد تساعد في تقليل التوتر، لكنها لا تضبط مستويات الكورتيزول بشكل مباشر كما تروج الإعلانات.

تنتشر بروتوكولات "إزالة السموم من الكورتيزول" على الإنترنت، ولكن الخبراء يؤكدون أن هذا المفهوم لا يستند إلى أسس علمية سليمة. وأوضحوا أن اختبارات الكورتيزول المنزلية قد تكون مضللة، حيث تتغير مستويات الهرمون بشكل طبيعي خلال اليوم وتتأثر بعدة عوامل.

في النهاية، شدد الأطباء على أن تشخيص أي اضطراب حقيقي يتطلب فحوصات طبية دقيقة، وليس اختبارات منزلية. وأكدوا أن الكورتيزول يتذبذب على مدار اليوم، وأن إجراء فحص واحد لا يمكن أن يعطي مؤشراً دقيقاً عن مستويات هذا الهرمون الهام.

تصميم و تطوير