تصعيد اسرائيلي في غزة واغتيال نشطاء من حماس والجهاد

{title}
أخبار دقيقة -

قال مسؤولون فلسطينيون ان ما لا يقل عن 12 فلسطينيا قتلوا في غارات جوية اسرائيلية على قطاع غزة.

افادت مصادر ميدانية في غزة بان الغارات استهدفت بعضا من نشطاء الاجنحة العسكرية لفصائل فلسطينية من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي وكتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس.

قال الجيش الاسرائيلي ان هجماته جاءت ردا على ما وصفه بانتهاك حركة حماس لاتفاق وقف اطلاق النار لكن نشطاء في الفصائل وناطق باسم حماس كذبوا الرواية الاسرائيلية وعدها بعضهم ذريعة لتصفية نشطاء الفصائل المسلحة في غزة.

اجراءات امنية مشددة في غزة

فعلت الفصائل المسلحة في غزة خلال الايام الماضية اجراءات امنية جديدة اكثر حذرا لتجنب الاغتيالات الاسرائيلية المتواصلة على الرغم من اتفاق على وقف اطلاق النار دخل حيز التنفيذ في اكتوبر الماضي.

اعلن الجيش الاسرائيلي انه قتل مجموعة من المسلحين خرجوا من فتحة نفق في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة وتعد هذه هي المرة الاولى التي يعلن فيها حدث من هذا النوع في شمال القطاع منذ وقف اطلاق النار وتركزت الحوادث الشبيهة على منطقة رفح جنوب القطاع.

وادعت القناة الثانية عشرة العبرية ان مسار النفق كان معروفا لدى الجيش الاسرائيلي وعمل على مدار ساعات طويلة لزيادة الضغط على المسلحين داخله لاجبارهم على الخروج قبل ان يخرجوا ويتم تصفيتهم.

تفجير عربات عسكرية مفخخة

فجرت القوات الاسرائيلية خلال ساعات الليلة عربتين عسكريتين مفخختين في منطقة دوار زايد في بيت لاهيا وسط اطلاق نار وقصف مدفعي طال تلك المناطق حيث يشتبه ان العناصر المسلحة التي خرجت من النفق خرجت من تلك المنطقة وهي تقع بين بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون.

وقعت اولى الغارات الاسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة تحديدا عند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل وذلك بعد ان قصفت طائرة مسيرة اسرائيلية مجموعة من المسلحين التابعين لكتائب القسام الذين كانوا ينتشرون في منطقة المسلخ جنوب المحافظة وعلى بعد مئات الامتار القليلة من الخط الاصفر للتصدي لاي محاولات تسلل من قوات خاصة اسرائيلية او حتى من العناصر المسلحة التي تتبع للعصابات المسلحة حيث تنتشر هناك عناصر من عصابة حسام الاسطل التي كان لها دور في اغتيال ضابط امن يتبع لحكومة حماس منذ نحو شهر.

قتل في ذلك الهجوم 6 عناصر مسلحة تتبع للكتائب جميعهم من الشبان حديثي العهد في العمل العسكري للقسام وتتراوح اعمارهم من 26 الى 20 عاما ولم يكن من بينهم اي قيادي او ناشط بارز حيث نقلت جثث خمسة منهم الى مجمع ناصر الطبي فيما بقي السادس في المكان بعد ان اقتربت طائرات مسيرة اسرائيلية منه ومنعت اي مركبة اسعاف من الاقتراب منه لنقله.

استشهاد قياديين من القسام وسرايا القدس

في غارة اخرى بعد نحو 10 دقائق من الاولى قصفت طائرة اسرائيلية بصاروخ تجمعا في منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة ما ادى الى مقتل 4 منهم من بينهم اياد ابو عسكر وهو ناشط بارز في كتائب القسام في حين ان الثلاثة الاخرين هم من المرابطين الذين كانوا ينتشرون في تلك المنطقة.

قال مصدر في غزة ان ابو عسكر هو نجل محمد ابو عسكر رئيس الهيئة الادارية لحركة حماس في مخيم جباليا الذي اغتيل في ديسمبر 2024 برفقة ثروت البيك القيادي الاخر في الحركة داخل مدينة غزة.

وسبق ان قتل 4 من ابنائه ليكون اياد الخامس حيث قتلوا جميعهم في غارات متفرقة او اشتباكات شاركوا بها خلال الحرب على القطاع.

استهداف وحدة التصنيع العسكري

اياد ابو عسكر الى جانب انه ناشط بارز في القسام وشارك في جميع العمليات القتالية خلال توغل القوات الاسرائيلية في مخيم جباليا ينشط ايضا في العمل الخيري وكان له دور في انشاء مخيم للنازحين بالمخيم لتشجيع عودة السكان اليه الى جانب توفير انارة كهربائية عبر الطاقة الشمسية لمناطق عدة في المخيم.

في غارة ثالثة نفذتها طائرة مسيرة اسرائيلية قبيل ظهر الاحد اغتيل القيادي البارز في سرايا القدس سامي الدحدوح اثناء سيره على الاقدام قرب الكلية الجامعية ما بين حيي تل الهوى والزيتون جنوب مدينة غزة.

علمت مصادر ان الدحدوح كان مسؤولا كبيرا في وحدة التصنيع العسكري لسرايا القدس واغتالت اسرائيل عددا من اقاربه الذين نشطوا جميعا بالمجال نفسه في الحركة.

قتل فلسطيني على الاقل في غارة استهدفت مجموعة من المواطنين في منطقة الدوار الغربي شمال بلدة بيت لاهيا شمال القطاع على بعد نحو 300 متر من الخط الاصفر.

بذلك يكون بلغ عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ الى 602 على الاقل واصابة اكثر من 1600 ليرتفع اجمالي العدد منذ السابع من اكتوبر 2023 الى اكثر من 72 الفا من القتلى ونحو 172 الفا من المصابين وفق احصاءات وزارة الصحة بغزة.

نددت فصائل فلسطينية بالخروقات الاسرائيلية المستمرة في قطاع غزة وقال حازم قاسم الناطق باسم حماس ان ما جرى من هجمات بمثابة خرق خطير لاتفاق وقف اطلاق النار كما انه ياتي استباقا لاجتماع مجلس السلام في محاولة واضحة لفرض وقائع دموية على الارض وتوجيه رسالة مفادها انه لا وزن لكل الجهود والهيئات المعنية بتثبيت التهدئة في غزة وان الاحتلال ماض في عدوانه رغم حديث الاطراف كافة عن ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار كما جاء في نص بيان نشرته الحركة.

تصميم و تطوير