خسائر سرقات المتاجر في المانيا تسجل ارقام قياسية
سجلت خسائر السرقات في قطاع تجارة التجزئة في المانيا مستوى قياسيا جديدا، حيث بلغت قيمتها نحو 4.9 مليارات دولار. وتواصل هذه الخسائر ارتفاعها للعام الرابع على التوالي، وسط تحذيرات من تنامي دور العصابات المنظمة، مما يستدعي تشديد ملاحقة جرائم السرقات.
كشفت دراسة أجراها معهد "اي إتش آي" لأبحاث التجارة أن قيمة البضائع المسروقة تجاوزت 4.3 مليارات يورو، بزيادة نسبتها 3.1% مقارنة بالعام السابق. وبرزت سرقات العملاء كأكبر مصدر للخسائر، حيث بلغت قيمتها نحو 3.5 مليارات دولار، ويعزى نحو ثلث هذه المبالغ إلى مجموعات إجرامية منظمة.
أضاف المعهد أن سرقات موظفي شركات تجارة التجزئة تسببت في خسائر قدرت بـ 1.04 مليار دولار، بينما بلغت خسائر السرقات التي ارتكبها موظفو شركات التوريد والخدمات نحو 422 مليون دولار. ومن الملاحظ أن الخسائر الإجمالية بين عامي 2020 و2025 ارتفعت بنحو 29%، في حين زادت خسائر سرقات العملاء بأكثر من 41%.
أوضح المعهد أن جزءا من هذه الزيادة قد يكون مرتبطا بمعدلات التضخم المرتفعة، حيث زادت أسعار المستهلكين خلال نفس الفترة بأكثر من 20%، وصعدت أسعار المواد الغذائية بنحو 35%. وأشار الخبير فرانك هورست إلى أن مكافحة السرقات المنظمة والاحترافية تعتبر من أكبر التحديات التي تواجه هذا القطاع، مضيفا أن الزيادة في السرقات العادية التي يرتكبها العملاء تثير القلق أيضا.
من جهة أخرى، طالب اتحاد التجارة الألماني بضرورة تشديد ملاحقة جرائم سرقة المتاجر وتحسين إمكانات أجهزة إنفاذ القانون والمحاكم. واستندت الدراسة إلى استطلاع شمل 103 شركات تدير 21225 متجرا، حيث قامت الشركات المشاركة بتقدير توزيع الخسائر بين العملاء والموظفين وغيرهم.
