اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحركات واشنطن لكبح جماح عوائد السندات الامريكية وسط مخاوف اقتصادية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت سلسلة من الاجراءات الاخيرة التي اتخذها وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت عن حالة من القلق المتصاعد داخل اروقة الادارة الامريكية ازاء الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة طويلة الاجل. واوضح محللون ان هذه التحركات تأتي في وقت تعاني فيه الاسواق من ضغوط ناتجة عن التضخم المستمر والعجز المالي الضخم وتداعيات الصراعات الجيوسياسية التي رفعت تكاليف الاقتراض على الافراد والشركات والحكومة على حد سواء.

واشار خبراء في وول ستريت الى ان التدخل لدعم الين الياباني وتغيير لغة وزارة الخزانة بشأن اصدارات الديون تمثل محاولات مباشرة لتهدئة سوق السندات ومنع العوائد من تسجيل مستويات قياسية جديدة. وقال مراقبون ان هذه الخطوات تهدف الى تقليل حاجة الدول الاجنبية لبيع سندات الخزانة الامريكية للحصول على السيولة الدولارية مما يخفف الضغط عن منحنى العائد الذي يمثل مرجعا اساسيا لتسعير القروض العقارية والتمويلات الاستثمارية.

واضافت تقارير اقتصادية ان وزارة الخزانة بدأت في تعديل توجيهاتها بشأن مبيعات الديون المستقبلية حيث استبدلت عبارة زيادات بكلمة تغييرات في اشارة ضمنية الى احتمالية خفض اصدارات السندات طويلة الاجل. وبينت استطلاعات الرأي بين المستثمرين ان نسبة كبيرة منهم باتت تتوقع تراجعا في حجم مزادات السندات بدلا من الزيادة التي كانت متوقعة سابقا.

واكد محللون ماليون ان التحدي الحقيقي الذي يواجه بيسنت يكمن في العجز المالي الامريكي الذي يلامس تريليوني دولار والضغوط التضخمية التي تتجاوز مستهدفات الاحتياطي الفيدرالي منذ سنوات. واوضحوا ان الادوات المتاحة حاليا قد توفر متنفسا مؤقتا للسوق لكنها لا تعالج الجذور الاساسية للازمة الاقتصادية.

وختم خبراء السوق بالقول ان نجاح هذه السياسات يعتمد بشكل كبير على بيانات الاقتصاد الكلي القادمة خاصة تلك المتعلقة بسوق العمل ومعدلات التضخم. واشاروا الى ان اقناع المستثمرين بقدرة واشنطن على السيطرة على المسار المالي للبلاد يظل العامل الاكثر اهمية لاستقرار سوق السندات على المدى الطويل.

تصميم و تطوير