اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فاتورة التغير المناخي باهظة.. موجات الحر تكبد الاقتصاد الاوروبي خسائر فلكية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقديرات اقتصادية حديثة عن حجم الاضرار المالية الجسيمة التي خلفتها موجات الحرارة المرتفعة التي اجتاحت القارة الاوروبية مؤخرا. واظهرت الدراسات ان هذه الظاهرة المناخية تسببت في تراجع الناتج المحلي لاكثر من ثلاثين دولة اوروبية بقيمة وصلت الى 128 مليار دولار. مبينا ان هذا الرقم يعكس التاثير المباشر على عجلة الانتاج والنشاط الاقتصادي وليس مجرد تعويضات تامينية او خسائر مادية في المنشات.

اوضحت التحليلات ان ايطاليا تصدرت قائمة الدول الاكثر تضررا من هذه الموجات الحارة. حيث اشارت البيانات الى ان حصتها من الخسائر بلغت نحو 27.8 مليار يورو. تلتها المانيا وفرنسا في مراتب متقدمة من حيث التبعات الاقتصادية السلبية. واضاف الباحثون ان هذه الخسائر تركزت بنسبة كبيرة في خمس دول رئيسية استحوذت وحدها على قرابة 81 بالمئة من اجمالي التراجع الاقتصادي المسجل.

بينت التقارير ان تاثير الحرارة لا يقتصر على درجات الحرارة المسجلة في الهواء فحسب. بل تلعب الرطوبة دورا محوريا في زيادة الاجهاد الحراري الذي يؤثر بشكل مباشر على انتاجية العمال وساعات العمل الفعلية. واكد الخبراء ان تراجع القدرة الشرائية للاسر والضغط على سلاسل الانتاج يعدان من القنوات الاقتصادية غير المباشرة التي تساهم في تعميق الازمة المالية الناتجة عن المناخ.

كشفت التوقعات المستقبلية عن مخاوف من استمرار هذه الصدمات الاقتصادية خلال السنوات القادمة. موضحا ان ظواهر مناخية مثل النينيو قد ترفع من حدة التضخم في اسعار الغذاء عالميا. واظهرت بيانات المنظمة العالمية للارصاد الجوية احتمالية مرتفعة لتسجيل ارقام قياسية جديدة في درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة. مما يضع الحكومات امام تحديات اقتصادية هيكلية تتطلب استراتيجيات تكيف اكثر فاعلية لحماية الناتج القومي من تقلبات الطقس الحادة.

تصميم و تطوير